دون الظفر ونحوه ، إذ الظاهر إطلاق المسّ عليه عرفا .
ولو شكّ في صدق المسّ عرفا على مورد ، فمقتضى الأصل جوازه ، لما تقرّر في الأصول من أنّ المرجع عند الشكّ في تحقّق المفهوم المحرّم إنّما هو أصالة البراءة ، كما في المشكوك في كونه غناء ، لا الاحتياط ، كما قد يتوهّم .
واعلم أنه الحق بالقرآن لفظ الجلالة بل جميع أسمائه المختصّة به تعالى .
وربّما علَّل ذلك : بالفحوى .
ونوقش فيها : بالمنع .
وأجيب : بأنّ المستفاد من الآية - بشهادة سياقها وتوصيف القرآن بكونه كريما - أنّ مناط الحكم كرامة القرآن وشرافته ، فالفحوى تامّة ، فالمتّجه حينئذ إلحاق باقي الصفات المراد بها الذات المقدّسة باعتبار بعض صفاته أو أفعاله تعالى ، بل إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام به ، للمناط وإن كان لا يخلو تنقيحه عن تأمّل ، كما أنّ تسمية أصل الاستدلال بفحوى الخطاب لا تخلو عن نظر ، واللَّه العالم .
فرع : هل يجوز تمكين المجانين والصبيان من مسّ كتابة القرآن لو لم يوجب توهينه عرفا ، كما لو ناولهم الوليّ للقراءة ، فهل يجب عليهم منعهم من المسّ ؟ وجهان : من اختصاص النهي بالبالغين وعدم الدليل على وجوب منع غير المكلَّف وقيام السيرة على إعطاء القرآن بأيدي
مصباح الفقيه — صفحة 111
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١١١