الفهم العرفي .
وفيه ما عرفت .
وأمّا دعوى : أنّ المتفاهم من مثل : « اضرب زيدا اضرب زيدا » و « أعط زيدا درهما أعط زيدا درهما » عرفا التعدّد عريّة عن الشاهد ، فأصالة الإطلاق محكَّمة عليها .
إن قلت : إنّ ما ذكرت من أنّ تعدّد السبب إنّما يقتضي تعدّد الجزاء مسلَّم إذا كانت الأسباب أسبابا حقيقيّة ، وأمّا على ما هو المعروف من أنّ العلل الشرعيّة معرّفات عن الأسباب الواقعيّة ، فلا ، لجواز أن يكون لسبب واحد لوازم عديدة كلّ واحد منها يكشف عن وجود ما هو السبب في الواقع ، ولذا صرّح غير واحد بابتناء المسألة على كون العلل الشرعيّة أسبابا حقيقيّة أو معرّفات .
قلت : أوّلا : دعوى أنّ العلل الشرعيّة على إطلاقها معرّفات ممّا لا دليل عليها ، بل ظواهر القضايا الشرطيّة أدلَّة على خلافها .
نعم ، قد يوجد في الشرعيّات ما علم أنّها معرّفات ، كالبيّنة واليد والإقرار ونظائرها من الأسباب التي اعتبرها الشارع كواشف عن الملكيّة التي هي سبب لجواز التصرّف .
وأمّا جواز اجتماعها على مسبّب واحد كالإحداث المتعدّدة المجتمعة أو المتعاقبة ، وأسباب وجود قتل زيد في المثال المتقدّم ، فلا ينافي سببيّتها حقيقة حتى نحتاج إلى هذا التكلَّف ، لوجود نظيرها في
مصباح الفقيه — صفحة 262
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٢