Skip to main content

مصباح الفقيه — Page 276

Contributors:

P.276

بمقتضى بعض ما ذكره السيّد وجها لما اختاره من جواز الإزالة بالمائعات حيث قال عند تعداد الأدلَّة : ومنها : أنّ الغرض من الطهارة إزالة عين النجاسة وهو حاصل بالمائعات ( 1 ) . فتخيّل أنّ السيّد يلتزم بما يقتضيه هذا الدليل ، لأنّ مآله حقيقة إلى الالتزام بعدم انفعال شيء بشيء من النجاسات ، وإنّما الأحكام الشرعيّة محمولة على أعيان النجاسات مطلقا حتى في الثوب والبدن ، فالثوب المتلطَّخ بالدم لا تصحّ الصلاة فيه ، لوجود الدم فيه ، لا لانفعاله بالدم ، فيكون حكم النجاسات حينئذ بالنسبة إلى الصلاة حكم فضلات غير المأكول في دوران الحكم مدار وجود عينها ، وهذا المعنى لو لم يكن بإطلاقه مخالفا لضرورة المذهب فلا أقلّ من مخالفته للإجماع والسنّة . ولذا أجاب المصنّف - رحمه اللَّه - في محكيّ المعتبر عن هذا الدليل : بأنّ نجاسة البول لا تزول عن الجسد بالتراب بالاتّفاق منّا ومن الخصم ( 2 ) . فظهر لك أنّ الخلاف في هذا المقام مع السيّد إنّما هو في أنّ الثوب المتنجّس مثلا الذي ثبت بالنصّ والإجماع أنّه لا يطهر بزوال العين منه كيف اتّفق هل يكفي في تطهيره الغسل بالمضاف أم يشترط أن يكون

Footnote
( 1 ) انظر : المعتبر 1 : 83 ، والحدائق الناضرة 1 : 405 ، وجواهر الكلام 1 : 317 ، والمسائل الناصرية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 219 ، المسألة 22 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 406 ، وانظر : المعتبر 1 : 84 .
مصباح الفقيه — Page 276 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي