فاشتغل فيها بالتدريس والإفاضة .
وبعد زواجه رجع مرة أخرى إلى النجف الأشرف وأخذ يدرس هناك ،
ولكن لأجل عدم مساعدة المزاج والابتلاء ببعض الأمراض لم يلبث إلا سنة
واحدة وعاد مرة أخرى إلى بهبهان مشتغلا بالتدريس وأمور الناس الشرعية ،
وكان فيه إلى سنة 1338 ق .
وفي تلك السنة بدعوة جماعة من أفاضل درس أستاذه المرحوم آية الله
السيد محسن الكوهكمري هاجر مرة ثالثة إلى النجف الأشرف ، وهيأ
أسباب التوقف هناك ، ورجع إلى بهبهان ليحمل عائلته معه ، ولكن مرض
زوجته في المسير - في رامهرمز - أوجب التوقف هناك عدة أشهر ، ثم بدعوة
المؤمنين وإصرارهم ولعلة أو علل أخرى ، عزم على المكث في رامهرمز
- العبد يدبر والله يقدر - وطال هذا المكث إلى سنة 1362 ، وكان فيه مدرسا
ومرجعا للناس في أمر دينهم وأحكامهم الشرعية .
وفي سنة 1362 لأجل زيارة الأئمة الطاهرين عليهم السلام سافر إلى العتبات
المقدسة ، وبطلب بعض أعاظم علماء كربلاء أقام فيها سنتين أخذ بتدريس
خارج الفقه والأصول ، وبعدها هاجر إلى النجف الأشرف وبقي فيه سنة
وعدة شهور يدرس الفقه الاستدلالي - خارج الفقه - وفي سنة 1365 أرسل
من رامهرمز رسائل متعددة إليه وإلى آية الله العظمى الإصبهاني - المرجع
العام للشيعة الإمامية في ذاك الزمن - طلبوا فيها أن يرجع السيد إلى مدينة
رامهرمز . وعلى أساس ذلك طلب السيد الإصبهاني " ره " منه أن لا يرد
طلبهم ، ولذا عاد سماحته إلى رامهرمز وبقي فيه إلى سنة 1370 .
وفي تلك السنة هاجر إلى الأهواز وضمن تشكيل الحوزة العلمية أخذ
يدرس الفقه والأصول .
مصباح الهداية في إثبات الولاية — صفحة 9
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٩