كان يقضي أوقات فراغه بتلاوة القرآن وذكر النبي والأئمة الأطهار
بالصلاة والسلام .
يقوم الليل وقت السحر ويحييه بالعبادة ، وكان مقيدا بالنوافل
والمستحبات .
وعند حضوره مجالس أبي عبد الله عليه السلام كان يبكي بكاء خالصا وكثيرا .
وفي كلمة واحدة أقول : قد عجنت في وجوده الأخلاق الكريمة
والسجايا الحسنة بصورة ذاتية وطبيعية من دون ذرة من التكلف والتصنع ،
وكان ممن قيل في حقهم :
يذكركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ويرغبكم في الآخرة عمله .
رحمة الله ورضوانه عليه ورزقنا الله تعالى هذه الكرائم والأعمال
الخالصة الصالحة .
عناية أعلام الأمة به
وجود هذه الفضائل في السيد المؤلف رضوان الله تعالى عليه كان يملك
قلوب عامة الناس الذين يعاشرونه ويستفيدون منه بل قلوب أعلام الأمة
ومراجعها وعلمائها ، ولذا كان - رحمه الله - منهم بموضع تجليل وتكريم
واحترام .
كان بكربلاء المقدسة مورد تكريم شديد لأكبر مرجع ديني آية الله
العظمى الحاج آغا حسين القمي الطباطبائي ، وبطلب منه أقام في كربلاء لمدة
سنتين وأخذ فيها بالتدريس .
وكان بالنجف الأشرف مورد تجليل لرئيس الأمة والحوزات العلمية
آية الله العظمى السيد أبي الحسن الإصبهاني ، وبطلب سماحته أجاب دعوة
مصباح الهداية في إثبات الولاية — صفحة 18
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص١٨