الذين من توابع ذي القربى ، وهذا معنى قوله عليه السلام روحي فداه " واليتامى ،
والمساكين ، وابن السبيل منا خاصة " .
وإذا اتضح لك أن رجوع الفئ إلى ذي القربى إنما هو على وجه حق
السلطنة والإمارة ، اتضح لك أنه خليفة الله والإمام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
بعده ، وإلا لم يقرنه بنفسه ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم في رجوع الفئ الذي هو من شؤون
السلطنة والإمارة إليه .
كما اتضح لك انحصار الخلافة والإمامة فيهم ، وإلا لم يقتصر على
ذي القربى ، مع أنه يكفينا في القول باختصاص الخلافة بهم ثبوت خلافتهم
بنص الآية الكريمة ، لأن خلافة الأول منهم إنما كان بالبيعة ، والثاني بنصب
الأول إياه ، والثالث بحكم الشورى التي جعلها الثاني ، ولا مجال لكل منها
مع وجود النص . والحمد لله الذي أوضح الحق لمن كان له قلب أو ألقى
السمع وهو شهيد .
مصباح الهداية في إثبات الولاية — صفحة 167
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص١٦٧