أو الملكية أو على وجه آخر أتم منهما .
أما الأول : فمفاده المطرد في موارد استعمالاته : هو الرجوع .
في المصباح المنير : فاء الرجل ، يفئ فيئا - من باب باع - رجع ، وفي
التنزيل : ( حتى تفئ إلى أمر الله ) أي حتى يرجع إلى الحق ، وفاء المولى فئة
رجع عن يمينه إلى زوجته ، وله علي امرأته فئة أي رجعة ، وفاء الظل يفئ
فياء رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق " انتهى . ( 1 )
أقول : ومنه إطلاق الفئة على الجماعة ، باعتبار رجوع بعضهم إلى
بعض ، وإطلاق الفئ على الخراج والغنيمة التي تختص به تعالى شأنه ،
لرجوعهما إلى المحل الأصلي ، بعد أن كانتا في أيدي الكفرة . هذا مفهومه
لغة .
وأما المراد منه في المقام بقرينة قوله تعالى ( من أهل للقرى ) كلما أخذ
من دار الحرب بغير قتال ، وكل أرض انجلى عنها أهلها بغير قتال ، أو لقوم
صولحوا وأعطوها بأيديهم .
وأما الثاني : فذو بمعنى صاحب ، وقربى مصدر قرب خلاف بعد ،
وله مصادر خمسة : قرب وقربة وقربان وقرابة وقربى .
قال في المصباح : " ويقال القرب في المكان ، والقربة في المنزلة ،
والقربى والقرابة في الرحم ، ثم قال : والقربان بالضم مثل القربة . ( 2 )
واللام للتعريف والإشارة إلى المدخول ، والمراد منه ذو القرابة والرحم
من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذ لا يحتمل غيره .
أما الثالث : وهو كيفية اختصاص الفئ به فلا بد من استعلامها من
هامش
( 1 ) المصباح المنير ص 585 .
( 2 ) المصباح المنير ص 597 .