ومنها : سد الأبواب من المسجد إلا باب علي عليه السلام ، وهو مما اتفق عليه
المسلمون ، وقد رواه في غاية المرام من طريق العامة بتسعة وعشرين
طريقا ، ( 1 ) ولنتبرك بذكر روايتين منها قال :
الرابع : ابن المغازلي الفقيه الشافعي في كتاب المناقب ، قال : أخبرنا
أحمد بن محمد إجازة ، قال : أخبرنا عمر بن شوذب ، قال : حدثنا أحمد بن
عيسى بن هيثم ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا
إبراهيم بن محمد بن ميمون ، قال : حدثنا علي بن عابس ، عن الحارث بن
حصين ، عن عدي بن ثابت قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد فقال : " إن
الله أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا ، لا يسكنه إلا موسى
وهارون وابنا هارون ، وإن الله أوحى إلي أن أبني مسجدا طاهرا ، لا يسكنه
إلا أنا وعلي وابنا علي عليهم السلام . ( 2 )
قال : الخامس ابن المغازلي أيضا ، وانتهى إسناده إلى حذيفة بن أسيد
الغفاري ، قال : لما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها
فيحتلمون ، ثم إن القوم بنو بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها إلى المسجد ،
وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث إليهم معاذ بن جبل ، فنادى أبا بكر ، فقال : إن الله أمرك
أن تخرج من المسجد ، فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه طاعة ، وخرج من
المسجد ، ثم أرسل إلى عمر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن تسد بابك في
المسجد وتخرج منه ، فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، غير أني أرغب إلى
الله في خوخة إلى المسجد ، فأبلغه معاذ ما قال عمر ، ثم أرسل إلى عثمان
- وعنده رقية - فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم فسد بابه ، وخرج من
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 639 - 647 .
( 2 ) غاية المرام ص 639 . مناقب ابن المغازلي ص 252 .