فألقيت محاضراتي في الفقيه ( بحث الخارج ) دورتين كاملتين
لمكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري قدست نفسه ، كما درست جملة من
كتب أخرى ، ودورتين كاملتين لكتاب الصلاة ، وشرعت في 27 ربيع
الأول سنة 1377 ه في تدريس فروع العروة الوثقى لفقيه الطائفة السيد
محمد الكاظم الطباطبائي ، مبتدءا بكتاب الطهارة ، حيث كنت قد
درست الاجتهاد والتقليد سابقا ، وقطعت شوطا بعيدا فيها ، والحمد
لله حيث وصلت إلى كتاب الإجارة فشرعت فيه في يوم 26 ربيع الأول
سنة 1400 ه ، وقد أشرفت على انجازه الآن في شهر صفر سنة 1401 ه ،
وألقيت محاضراتي في الأصول ( بحث الخارج ) ست دورات كاملات ،
أما السابعة فقد تراكم أشغال المرجعية دون اتمامها ، فتخليت عنها في
مبحث الضد . . . وقد قرر مجموعة كبيرة من أفاضل تلامذتي ما ألقيته
عليهم من دروس في الفقه والأصول والتفسير ، وقد طبع جملة منه -
الخ .
في طليعة هؤلاء الأفاضل - كما قال قدس الله سره في تقريظه على هذا
الكتاب - العلامة المحقق الشيخ محمد علي التوحيدي التبريزي قدس
سره ، وكفى في فضله ما قال أستاذه في حقه ، ذكر بعض خواص تلاميذه
في بيان حالاته :
كان رحمه الله في التوكل والاعتماد على الله في جميع شؤون حياته
ممتاز في أقرانه ، ومحبته بأهل بيت العصمة والطهارة ( عليهم السلام ) أيضا وافر ،
وفي مدة إقامته في مدينة قم لا يترك زيارة كريمة أهل البيت ( عليها السلام )
وقراءة زيارة الجامعة بعد صلاة العشاء ، وفي التصرف في سهم الإمام
( عليه السلام ) يحتاط غاية الاحتياط ، وكان رحمه الله منيع الطبع ويحافظ شؤون
الروحانية بغاية الامكان .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 8
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٨