2 - الاجماع .
وفيه : أنه وإن كان موجودا في المقام ولكنه ليس بتعبدي .
3 - وهو العمدة ، الأخبار المتظافرة ( 1 ) الظاهرة في جواز الولاية من
الجائر للوصول إلى قضاء حوائج المؤمنين ، وبعضها وإن كان ضعيف
السند ولكن في المعتبر منها غنى وكفاية .
وبهذه الأخبار نقيد المطلقات الظاهرة في حرمة الولاية من قبل الجائر
على وجه الاطلاق .
لا يقال : إن الولاية عن الجائر محرمة لذاتها كالظلم ونحوه ، فلا تقبل
التخصيص بوجه ولا ترفع اليد عنها إلا في موارد الضرورة .
فإنه يقال : إن غاية ما يستفاد من الأدلة هي كون الولاية بنفسها محرمة ،
وأما الحرمة الذاتية فلم يدل عليها دليل من العقل أو النقل ، وإن ذهب إليه
العلامة الطباطبائي في محكي الجواهر ( 2 ) .
وقد يستدل ( 3 ) على جواز الولاية عن الجائر في الجملة بقوله تعالى
حاكيا عن يوسف ( عليه السلام ) : اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ
عليم ( 4 ) .
هامش
1 - عن الفقيه عن علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن لله مع السلطان أولياء
يدفع بهم عن أوليائه ( الفقيه 3 : 108 ، الكافي 5 : 112 ، عنهما الوسائل 17 : 192 ) ، صحيحة .
وفي خبر آخر : أولئك عتقاء الله من النار ( الفقيه 3 : 108 ، عنه الوسائل 17 : 192 ) ، وغير
ذلك من الروايات الكثيرة .
راجع الكافي 5 : 109 - 111 ، التهذيب 3 : 333 - 335 ، الفقيه 3 : 108 ، الوسائل 17 : 192 -
199 .
2 - الجواهر 22 : 159 .
3 - كما عن الراوندي في فقه القرآن 2 : 24 .
4 - يوسف : 55 .