2 - موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بأن يأمر الناس
بالمعروف ويتركه هو ، وينهاهم عن المنكر ويرتكبه ، وهذا هو الظاهر
من الآية ومن الطبرسي في تفسيرها ( 1 ) .
وعليه فشأن الآية شأن قوله تعالى : أتأمرون الناس بالبر وتنسون
أنفسكم ( 2 ) ، وهذا أيضا حرام بالضرورة ، بل هو أقوى من الأمر بالمنكر
والنهي عن المعروف بالقول لكونه ترويجا للباطل بالعمل ، ومن البديهي
أن تأثيره في الترويج أقوى من تأثير القول فيه .
وأما الوعيد فمن حيث القاعدة يجري فيها ما جرى في الوعد انشاء
واخبارا ، وأما من حيث الروايات فلا تشمله الأحاديث المتقدمة في
الحاشية الظاهرة في الوجوب ، بداهة أنه لا يجب الوفاء بالوعيد قطعا ، بل
قد يحرم ذلك في بعض الموارد جزما .
خروج المبالغة عن الكذب موضوعا
:
قوله : ثم إنه لا ينبغي الاشكال في أن المبالغة في الادعاء وإن بلغت ما بلغت ليست
من الكذب .
أقول : إذا كانت المبالغة بالزيادة على الواقع كانت كذبا حقيقة ، كما إذا
أعطى زيدا درهما فيقول أعطيته عشرة دراهم ، أو إذا زار الحسين ( عليه السلام ) أو
بقية المشاهد المشرفة أو الكعبة المكرمة مرة واحدة فيقول : زرت
عشرين مرة .
ومن هذا القبيل تأدية المعين بلفظ واحد موضوع للكثرة والمبالغة ،
هامش
1 - مجمع البيان ط صيدا 5 : 278 .
2 - البقرة : 41 .