Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 416

Contributors:

P.416
التأسي أو لأجل كون كل أحد في الحقيقة صاحب المصيبة عند موتهم والله العالم ثم إن ما تصيبنه رواية السكوني من قوله فهو الا يبعد ان يكون مصحف ارفقوا كما في رواية الخصال ويؤيده ما في حكى المعتبر عن علي بن بابويه في رسالته وإياك ان تقول ارفقوا به أو ترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فتحبط اجرك وفى الحدائق حكاه بعينه عن الفقه الرضوي الا انه زاد في اخره عند المصيبة وكيف كان فلم يتضح وجه الكراهة في قوله استغفروا له أو ترحموا عليه وكذا في قوله قفوا أو ارفقوا وان ذكر في محكى البحار في توجيهه بعض مالا يخلو من تأمل فالانصاف عدم خلوه عن تشابه والأولى رد علمه إلى أهله والتجنب عن التلفظ بهذه الفقرات تعبدا وان كان الاستغفار والترحم عليه في حد ذاته راجحا كما أن الارفاق في المشي بمعنى الاقتصاد فيه أيضا كذلك لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله عليكم بالسكينة عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم بل حكى عن الشيخ دعوى الاجماع على كراهة الاسراع بالجنازة وكفى بهما دليلا في مثل المقام وحكى عن الجعفي أنه قال السعي بها أفضل وعن ابن الجنيد أنه قال يمشى بها جنبا قيل السعي العدو والجنب ضرب منه واستشهد لهما بما رواه الصدوق عن الصادق ( ع ) ان الميت إذا كان من أهل الجنة نادى عجلوني في قبري وان كان من أهل النار نادى ردوني وفى شهادته على مدعاهما نظر فلا يلتفت إلى قولهما في مقابل ما عرفت ومن المقدمات المسنونة ان تربع الجنازة بكسر الجيم سرير الميت وقيل الميت بسريره وبفتحها الميت واما تربيع الجنازة فله معنيان ولا تأمل في استحبابه بكلا معنييه أحدهما حمل الجنازة من اربع جوانبها بأربعة اشخاص في مقابل حملها مثلا بين عمودين بشخصين فلعل استحبابه عندنا مجمع عليه كما ادعاه بعضهم على ما في الجواهر بل صرح بعض بكونه مورد اتفاق النص والفتوى ويدل عليه رواية جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال السنة ان يحمل السرير من جوانبه الأربعة وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع ومثلها المرسلة الآتية ويمكن استفادته أيضا من غيرها من الروايات الآتية وان لم تكن مسوقة لبيان هذا الحكم كما لا يخفى على المتأمل ثانيها ان يربع الحامل في حملها بان يحمل كل جانب من الجوانب الأربعة بالتناوب واستحبابه مما لا خلاف في ظاهرا نصا وفتوى ويحتمل ارادته من الرواية المتقدمة وان بعد ويدل عليه جملة من الاخبار ففي صحيحة جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال من حمل الجنازة من اربع جوانبها غفر الله له أربعين كبيرة ومرسلة عيسى بن راشد عن أبي عبد الله ( ع ) قال سمعته يقول من اخذ بجوانب السرير الأربعة غفر الله له أربعين كبيرة ومرسلة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) من اخذ بقائمة السرير غفر الله له خمسا وعشرون كبيرة وإذا ربع خرج من الذنوب ومرسلة الصدوق قال قال أبو جعفر من حمل جنازة الميت بجوانب السرير الأربعة محى الله عنه أربعين كبيرة من الكبائر والسنة ان يحمل السرير من جوانبه الأربعة وما كان بعد ذلك فهو تطوع ورواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله أنه قال إذا حملت جوانب السرير سرير الميت خرجت من الذنوب كما ولدتك أمك ورواية سليمان بن صالح عن أبيه عن أبي عبد الله ( ع ) قال من اخذ بقائمة السرير غفر الله له خمسا وعشرين كبيرة فإذا ربع خرج من الذنوب ولا يشترط فيه البدئة بجانب معين من جوانبه الأربعة بل يتأدى السنة بحمل الجوانب مطلقا كيف ما اتفق كما يدل عليه صحيحة الحسين بن سعيد انه كتب إلى أبى الحسن الرضا ( ع ) يسأله عن سرير الميت يحمل إله جانب يبدء به في الحمل من جوانبه الأربعة أو ما خف على الرجل يحمل من أي الجوانب شاء فكتب من أيها شاء ولكن الأفضل ان يبدء مقدمها الأيمن أي الجنازة التي هي عبارة عن الميت أو سريره مع ما فيه أي الميت سريره على تقدير كونه بكسر الجيم والمراد بجانبها الأيمن على هذا التقدير يمينها بعد فرض السرير مع الميت بمنزلة شخص متلقى على قفاه فيتحد مع الأول فيبدء بمقدمها الأيمن الذي هو يسار السرير عرفان يمينه بعد فرض بتقيته للميت فيضعه على عاتقه الأيمن ويخرج باقي بدنه ثم ينتقل إلى مؤخرها الأيمن فيضعه على عاتقه الأيمن أيضا كذلك ثم يدور من ورائها إلى الجانب الأيسر الذي هو يمين السرير على عاتقه الأيسر ثم ينتقل إلى مقدمها الأيسر كذلك فينتهي به الدور هذه الكيفية هي المشهورة بين الأصحاب على ما في كشف اللثام وعن ظاهر الشيخ في الخلاف اختياره وربما يظهر من غير واحد منهم عكس هذا الترتيب كما يحتمله عبارة المتن بل في الحدائق نسبه إلى المشهور وحكى عن الشيخ في النهاية والمبسوط اختياره ودعوى الاجماع عليه وربما تكلف بعضهم في الجمع بين كلماتهم المختلفة وارجاع بعضها إلى بعض بما لا يهما تحقيقه إذ الظاهر بل المتيقن كون المسألة خلافية ومنشأه اختلاف الاخبار حيث يستفاد من جملة منها الكيفية المذكورة كخبر الفضل بن يونس قال سئلت أبا إبراهيم ( ع ) عن تربيع الجنازة فقال إذا كنت في موضع تقية فابدء باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى ثم ارجع من مكانك إلى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه البتة حتى تستقبل الجنازة فتأخذ بيده اليسرى ثم رجله اليسرى ثم ارجع من مكانك لا تمر خلف الجنازة البتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا وان لم تكن تتقى فيه فان تربيع الجنازة الذي جرت به السنة ان تبدء اليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى ثم بالرجل اليسرى ثم باليد اليسرى حتى تدور حولها وخبر علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال سمعته يقول السنة في حمل الجنازة ان تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر بكتفك الأيمن ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك وعن الفقه الرضوي أنه قال وربع الجنازة وان من ربع جنازة مؤمن حط الله تعالى خمسا وعشرين كبيرة فإذا أردت ان تربعها فابدء بالشق الأيمن فخذه بيمينك ثم تدور إلى المؤخر فتأخذ بيمينك ثم تدور إلى المؤخر الثاني فتأخذه بيسارك ثم تدور إلى المقدم الأيسر فتأخذ بيسارك ثم تدور على الجنازة كدور كفى الرحى ولعل المراد من تشبيه دوران حولها بدور كفى الرحى لا بدوران الرحى مدار قطبه وقوفه بعد انتهاء الدورة الأولى حتى تتقدمه الجنازة أو رجوعه من خلف