Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 402

Contributors:

P.402
النسخ ومخالفة ما عدا الكيفية المذكورة لظاهر الأصحاب لكان الأولى في مثل المقام الالتزام بكون كل من الكيفيات المستفادة منها بظاهرها من دون تأويل مستحبا إذ لا مزاحمة في الأحكام المستحبة لكن مخالفتها للفتاوى وغيرها من النصوص مع ما فيها من الاختلاف أشكل امرها فالأولى بل الأحوط عدم التخطي عما عرفت ومنها ان تزاد المرأة على كفن الرجل لفافة لثدييها كما يدل عليه ما رواه في الكافي عن سهل بن زياد عن بعض أصحابه رفعه قال سئلته كيف تكفن المرأة قال كما يكفن الرجل غير انا نشد على ثدييها خرقة الثدي إلى الصدر وتشد على ظهرها الحديث وضعفه مجبر بعمل الأصحاب بل في الجواهر لم أجد فيه خلافا منهم مع أن المقام مقام المسامحة وما قيل من أن قاعدة المسامحة لا تتمشى في مثله لاستلزامه تضييع المال المحرم لا ينبغي الاصغاء إليه فان المعتبرة الدالة على أن من بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب اويته وان لم يكن الامر كما بلغه وارده على ما دل على حرمة الاسراف وتضييع المال واتلافه ضرورة عدم قصورها عن شمول المورد وخروجه بشمولها من موضوع هذه العناوين ولذا لا ينبغي الاستشكال في أنه يستحب ان تزاد المرأة سوى الحبرة نمطا كما عن كثير من الأصحاب التصريح به بل في المدارك نسبة استحبابه للمرأة إلى قطع الأصحاب وعن الشيخ على ما في حاشية الكتاب النمط بالتحريك ثوب فيه خطط معد للزينة فإن لم يوجد جعل بدله لفافة كما يجعل بدل الحبرة لفافة أخرى عند فقدها قاله الأصحاب انتهى وربما يستدل له ببعض الاخبار التي لا يمكن استفادته منها من دون مسامحة وعمدة المستند شهرة الفتوى به بين الأصحاب بعد المسامحة في أدلة السنن بل قد عرفت فيما سبق جواز الالتزام باستحباب زيادة لفافتين على الكفن المفروض مطلقا في الرجل والمرأة فالأولى كون إحديهما حبرة والأخرى نمطا من دون فرق بين الرجل والمرأة كما استظهر الشهيد في محكى الذكرى عن بعض الأصحاب بل أكثرهم حيث إنه قده بعد ان نقل جملة وافية من كلمات الأصحاب على ما حكاه عنه في الجواهر قال فظهر ان النمط مغاير للحبرة في كلام الأكثر وان بعض الأصحاب على استحباب لفافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة وان كانت تسمى إحديهما نمطا وان الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة والسعة للمرأة غير القناع انتهى وربما استظهر عن بعض الأصحاب استحباب زيادة لفائف ثلاث بل عن بعضهم زيادة اربع وهو في غاية البعد والالتزام به مسامحة مبالغة في المسامحة بل مسامحة في اجراء قاعدة التسامح فإنك قد سمعت التصريح في صحيحة زرارة بان الكفن المفروض ثلاثة أثواب إلى أن قال فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع وظاهرها عموم الحكم في كل ميت رجلا كان أم امرأة وغاية ما يمكن الالتزام به بحيث لا ينافي مضمون هذه الصحيحة انما هو القول بخروج العمامة وخرقة الفخذين ونحوهما من لفافة الثديين والقناع مما لا يبعد دعوى انصراف لفظ الثوب عنه مضافا إلى دلالة الاخبار بالصراحة في بعضها وببعض انحاء الدلالة في بعض على أنها لا تعد من الكفن واما الالتزام بجواز زيادة لفائف ثلاث أو اربع فهو مخالفة صريحة لظاهر الصحيحة كما هو ظاهر مضافا إلى امكان دعوى القطع من تتبع النصوص وغيرها بعدم إرادة الشارع لف الميت في لفائف اربع أو خمس والاستدلال له بما روى من أن عليا ( ع ) كفن فاطمة ( ع ) في سبعة أثواب بناء على انصراف الثوب عن القناع وخرقة الفخذين والثديين ضعيف جدا لضعف دعوى الانصراف في مثل هذه الرواية الظاهرة في إرادة مطلقة ولو تغليبا هذا مع عدم صلاحية مثل هذه الروايات لاثبات الحكم ولو كان مستحبا بعد مخالفتها لظاهر الصحيحة فالأظهر عدم استحباب التعدي عن اللفائف الثلاث بل عدم جواز بل الأولى والأحوط هو الاجتزاء باللفافة المفروضة فليجعل الحبرة أو النمط الذي يحصل به التزيين هي اللفافة الواجبة تأسيا بما صنع برسول الله صلى الله عليه وآله ولو زيدت الحبرة أو النمطة على ذلك تأسيا بفعل أبى الحسن ( ع ) في تكفين أبيه فهو أيضا حسن ولو كان للميت حبرة ونمط وأحب الجمع بينهما رجاء لتحصيل ما فيهما من الخصوصية يجعل إحديهما اللفافة المفروضة والأخرى زائدة كي لا يتخطى عما صنعه أبو الحسن عليه السلام واما لو كانت اللفائف متحدة نوعا بحيث لم يكن في شئ منها احتمال خصوصية فالأولى بل الأحوط ترك الزيادة مطلقا وان كان الأظهر ما عرفت من جواز زيادة لفافتين بل استحبابها لكن لا يبعد أولوية تركها بل أحبيته إذا تحقق بعنوان المتابعة لما صنع برسول الله صلى الله عليه وآله والله العالم ثم إن النمط قد اختلفت الكلمات في تفسيره فعن المحقق الشيخ على ما سمعت وعن النهاية ان النمط بالتحريك ضرب من البسط له خمل رقيق وعن المصباح انه ثوب من صوف ذو لون من الألوان ولا يكاد يقال للأبيض لكن المعروف لدى الأصحاب على ما في الجواهر حاكيا عن المعتبر والتذكرة والمنتهى السرائر وغيرها انه ثوب فيه خطط ونقل عن جامع المقاصد انه بعد ان حكى عن جماعة من الأصحاب ذلك قال الظاهر أنه لا خلاف في أن النمط ثوب كبير شامل للبدن كاللفافة والحبرة وانتهى أقول لم يتضح التنافي بين التفاسير وعلى تقديره فالأوفق بالقواعد حمله على المعنى المعروف لدى الأصحاب وان علم مخالفته لمعناه الحقيقي لما عرفت من أن عمدة المستند في اثبات استحبابه فتواهم فليحمل اللفظ على مرادهم دون معناه اللغوي فليتأمل ثم إن الظاهر عدم مشروعية العمامة الا للرجل والاخبار الامرة بها ظاهرة في ارادته بالخصوص واما المرأة فإنما يوضع لها بدلا من العمامة قناع أي خمار كما يدل عليه مضافا إلى ما عن غير واحد من نسبة إلى الأصحاب المشعرة بدعوى الاجماع عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وخبر عبد الرحمن بي أبى عبد الله قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) في كم تكفن المرأة قال تكفن في خمسة أثواب أحدها الخمار وهل يلحق الخنثى المشكل بالمرأة في وظيفتها كما عن فخر الاسلام في شرح الارشاد معللا بكونه بحكمها في وجوب التستر أم لا كما يقتضيه الأصل