Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 625

Contributors:

P.625
إلى الصلوات المتقدمة عليه من قبيل الشرط المتأخر ومقتضاه جواز التأخير عن جميع الفرائض لكنه لم يصرح بذلك وكيف كان فيتوجه عليه ان الشرط المتأخر لو تعقلناه فهو محتاج إلى دليل واطلاق الرواية بعد الغض عما سمعته من وروده لبيان حكم اخر لا يصلح دليلا لذلك إذ ليس في الرواية تصريح بكون الغسل شرطا في صلاتها وانما جزمنا بذلك حيث علمنا أن الغسل ليس واجبا نفسيا بل هو واجب مقدمي للصلاة وانما أوجبه الشارع على المربية التي لم تجد ثوبا اخر في كل يوم مرة لكونه ميسور المتعسر لا لكونه شرطا اخر تعبديا مخصوصا بالمربية ومن المعلوم ان الغسل المعروف مقدميته للصلاة هو الغسل المتقدم عليها المؤثر في طهارة الثوب المعتبرة حال الصلاة فالذي يفهم من الرواية ان الشارع وسع الامر على المربية ولم يوجب عليها الا ايجاد هذه المقدمة في الجملة لا انه جعل لصلاتها شرطا اخر مغايرا لهذا الشرط هذا مع أن الشرط المتأخر على تقدير امكانه خلاف المتعارف لا ينسبق إلى الذهن ارادته من الاطلاق الا ترى هل يحتمل أحد ممن سمع بهذه الرواية انه يجب على المربية لو حاضت في الظهر ان تغسل ثوبها لتحصيل شرط صلاة صبحها نعم قد يقال إن مقتضى اطلاق الامر بغسل ثوبها كل يوم مرة جواز الاتيان به لأي فرض من فرائضها الخمس فلها تخصيصه بالفرض الأخير ولو في اليوم الأول الذي اتصفت فيه كونها مربية ومقتضاه اهمال شرطية الطهارة بالنسبة إلى الفرائض المتقدمة لاجعل تعقبها بتطهير الثوب شرطا كما توهم وكيف كان فهل يجتزى بغسل ثوبها في الليل عن الغسل في يومه كما يجتزى بعكسه فيه تردد وينشأ من أن المراد باليوم أعم منه ومن ليلته ولذا لا يجب غسل الثوب في الليل لصلاتها مع أن الحكم ليس تعبديا محضا حتى يكون لخصوصية وقوع الغسل في اليوم دخل فيه ومن أن الظاهر أن اليوم في الرواية استعمل في حقيقته وانما استفيد منها الاجتزاء بالغسل في اليوم عن الغسل في الليل من عدم وجوب الغسل عليها الا مرة في كل يوم لا ان اليوم في الرواية مستعمل في الملفق منه ومن ليلته حتى يكون مقتضاه كفاية الغسل الواقع في أي جزء منهما وليس الحكم اعتباريا محضا حتى نعلم بعدم مدخلية الخصوصية رأسا هذا مع أن الاعتبار ربما يساعد الاجتزاء عن غسل الليل بغسل اليوم في مقام التسهيل من غير عكس فالوقوف على مورد النص أشبه بالقواعد وعلى هذا فان اتصفت بكونها مربية في الليل وبال المولود على ثوبها قبل صلاة المغرب غسلت ثوبها لصلاة المغرب ولو بال أيضا قبل فرض العشاء غسلت أيضا لفرض العشاء الا إذا استلزم الغسل مشقة رافعة للتكليف بمقتضى أدلة نفى الحرج وكذلك يجب عليها الغسل لصلاة الغداة لو فرض تنجس ثوبها أيضا في الصبح ومتى غسلته لفرض الصبح أغناها عن الغسل لساير صلواتها إلى الغد ان قلنا بان المتبادر من اليوم في الرواية هو يوم الصوم كما هو الأظهر لا يوم الأجير والا فالغسل الواقع قبل طلوع الشمس بمنزلة الغسل الواقع في الليل في عدم الاجتزاء به عن غسل اليوم نعم لا يبعد ان يقال إنه يفهم من الرواية ان غسلها لصلاة المغرب يغنيها عن الغسل لسائر صلواتها الواقعة في تلك الليلة بالفحوى والأولوية القطعية وكيف كان فلو بال الصبي على ثوبها قبل الظهر أو قبل الصبح أيضا وقلنا بجواز تأخير الغسل عن صلاة الصبح ان جعلت تلك الغسلة الواجبة عليها في كل يوم في اخر النهار امام صلاة الظهر برجاء ان تقع الصلوات الأربع مع الطهارة كان حسنا وعن العلامة في التذكرة احتمال وجوبه فإنه بعد أن ذكر أفضلية التأخير قال وفى وجوبه اشكال ينشأ من الاطلاق ومن أولوية طهارة اربع على طهارة واحدة انتهى ولكنك خبير بان الأولوية الاعتبارية لا تصلح دليلا لاثبات الوجوب خصوصا مع الاعتراف بالاطلاق نعم لا ريب في أولوية التأخير وكونه أحوط لكن لو لم تكن النجاسة من أول الصبح والا فالأحوط ان لم يكن أقوى غسلها لصلوته خصوصا مع احتمال بقاء الثوب على طهارته إلى العصر كما لعله الغالب وحكى عن بعض القول بوجوب كون الغسل بعد دخول وقت الصلاة لأن الامر للوجوب ولا وجوب قبل الوقت وفيه ان الامر بغسل الثوب في هذا المورد كغيره من الموارد التي لا تحصى مما ورد فيها الامر بغسل الثوب والبدن انما هو امر غيرى مسوق لبيان الاشتراط هذا مع أن في ما قيل من أنه لا وجوب قبل الوقت كلاما قد تقدم تحقيقه في صدر الكتاب فالأقوى جواز ايجاده قبل الوقت أيضا نعم لو علمت من عادتها بأنها لو غسلته في سعة الوقت فضلا عما قبله طرء عليه النجاسة قبل فعل الصلاة لا يبعد الالتزام بوجوب التأخير ح لأن معروفية مناط الغسل لدى النفس مانعة من فهم إرادة مثل الفرض من الاطلاق خصوصا مع ما عرفت انفا من امكان المناقشة في الاطلاق والله العالم تذنيب ذهب جمع من الأصحاب على ما حكى عنهم إلى العفو عن نجاسة ثوب الخصي الذي تتواتر ببوله إذا غسله في النهار مرة واحتجوا لذلك بالحرج والمشقة ورواية عبد الرحيم القصير قال كتبت إلى أبي الحسن الأول ( ع ) أسئله عن خصى يبول فيلقى من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل فقال يتوضأ وينضح ثوبه في النهار مرة واحدة وفيه ان الرواية ضعيفة السند متروكة الظاهر منافية للقواعد الشرعية المقررة في باب النجاسات فيجب رد علمها إلى أهله نعم لو أريد من نضح الثوب غسله على وجه الاجمال بحيث لا ينافي اعتبار العدد في غسل البول اتجه الاستدلال بها للمدعى على تقدير الاغماض عن سندها لكنه لا شاهد على ذلك فالاستدلال بها ضعيف واضعف منه التمسك بأدلة نفى الحرج فان مقتضاها دوران العفو مدار الحرج والمشقة الرافعة للتكليف لا الغسل في كل يوم مرة وقد ظهر بما تقدم في مبحث المسلوس والمبطون ما يقتضيه أدلة نفى