Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 534

Contributors:

P.534
بجميع اجزائها نجسة على الأظهر سواء كانت متصلة بجملتها أو منفصلة عنها عند حيوتها أو بعد موتها لما أشرنا إليه عند البحث عن نجاسة اجزاء الميتة من أن معروض النجاسة على ما يتبادر عرفا من الحكم بنجاسة حيوان ليس الا نجاسة جسده الباقي بعد موته بجميع اجزائه سواء اتصلت الا جزاء بجملتها أو انفصلت عنها فجثة الحيوان المحكوم بنجاسته ليست بنظر العرف الا كعين العذرة في كون كل جزء منه من حيث هو معروضا للنجاسة فشعر الخنزير أو لحمه أو عظمه ما دام مصداقا لهذا الموضوع نجس سواء كان متصلا بالخنزير أو منفصلا عنه فما حكى عن السيد من طهارة شعر الكلب والخنزير بل ربما استظهر منه طهارة ما لا تحله الحياة منه مطلقا ضعيف ولا يقاس ذلك باجزاء الميتة التي لا يتنجس منها الا ماحل فيه الروح لأنه مع كونه قياسا يتوجه عليه وجود الفارق بينهما حيث إن المؤثر في نجاسة الميتة الموت الذي لا يتأثر منه ما لا روح له واما الموجب لنجاسة اجزاء الكلب كونها معدودة من الجملة المسماة باسم الكلب من غير فرق بمقتضى ظاهر دليله بين كون الجزء لحما أو عظما نعم ربما يتوهم الاستحالة وانقلاب الموضوع بانفصال الجزء أو عروض الموت فان الكلب الميت ليس بكلب حقيقة والشعر المنفصل عنه لا يعد جزء فعليا منه ويدفعه ما أشرنا إليه من أن معروض النجاسة على ما ينسبق إلى الذهن ليس مفهوم الكلب الذي يصح سلبه بعد الموت بل جثته القابلة للاتصاف بالموت والحياة بجميع اجزائها ولذا لا يتردد أحد من أهل العرف في نجاسة الأجزاء المنفصلة عن نجس العين قبل موته أو بعده فدعوى الاستحالة باطلة بحكم العرف هذا مع أن في بعض الأخبار إشارة إلى نجاسة شعر الخنزير نعم ربما يتوهم طهارته من نفى البأس عن الماء الذي يستقى به في بعض الروايات كصحيحة زرارة سئل الصادق عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أيتوضأ من ذلك الماء قال لا بأس ويدفعه ظهور السؤال في المفروغية من نجاسة الشعر ووقوع السؤال عن حكم الماء الذي يستقى به فهذه الصحيحة كغيرها مما ورد فيها السؤال عن حكم الماء الذي يستقى بالحبل المصنوع من شعر الخنزير من أقوى الأدلة على نجاسته فلو تمت دلالتها على طهارة الماء الملاقى له فهي من أدلة القول بعدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس وقد تقدم الكلام فيها في محله ويجب الغسل بالضم على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره بالغسل وبعد برده على المشهور بل عن الخلاف وغيره دعوى الاجماع وعليه وحكى عن السيد في شرح الرسالة والمصباح القول باستحبابه وهو ضعيف ويدل على المشهور الأخبار الكثيرة * ( منها ) * صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال قلت الرجل يغمض عين الميت أعليه غسل قال إذا مسه بحرارته فلا ولكن إذا مسه بعدما برد فليغتسل قلت فالذي يغسله يغتسل قال نعم الحديث وحسنة حزيز أو صحيحة عن أبي عبد الله ( ع ) قال من غسل ميتا فليغتسل وان مسه ما دام حارا فلا غسل عليه وإذا برد ثم مسه فليغتسل قلت فمن ادخله القبر قال لا غسل عليه انما يمس الثياب وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال يغتسل الذي غسل الميت وان قبل الميت انسان بعد موته وهو حار فليس عليه غسل ولكن إذا مسه وقبله وقد برد فعليه الغسل ولا بأس ان يمسه بعد الغسل ويقبله وعن عبد الله بن سنان أيضا عن أبي عبد الله ( ع ) قال قلت له أيغتسل من غسل الميت قال نعم قلت من ادخله القبر قال لا انما يمس الثياب وعن عاصم بن حميد في الصحيح قال سئلته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل قال فقال إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل وعن إسماعيل بن جابر في الصحيح قال دخلت على أبى عبد الله ( ع ) حين مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبله وهو ميت فقلت جعلت فداك أليس لا ينبغي ان يمس الميت بعد ما يموت ومن مسه فعليه الغسل فقال اما بحرارته فلا بأس انما ذاك إذا برد وعن معاوية بن عمار في الصحيح قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) الذي يغسل الميت أعليه غسل قال نعم قلت فإذا مسه وهو سخن قال لا غسل عليه فإذا برد فعليه الغسل قلت والبهائم والطير إذا مسها عليه غسل قال لا ليس هذا كالانسان وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال من غسل ميتا وكفنه اغتسل غسل الجنابة وعن محمد بن الحسن الصفار في الصحيح قال كتبت إليه رجل أصاب يده أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جسده قبل ان يغتسل هل يجب عليه غسل يده أو بدنه فوقع ( ع ) إذا أصاب يدك جسدا ميت قبل ان يغتسل فقد يجب عليك الغسل وعن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئلته ( ع ) الرجل يمس الميتة أينبغي ان يغتسل منها فقال لا انما ذاك من الانسان وحده وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما في رجل مس ميتة أعليه الغسل قال لا انما ذلك من الانسان وعن سليمان بن خالد انه سئل أبا عبد الله ( ع ) انغسل من غسل الميت قال نعم قال فمن ادخله القبر قال لا انما مس الثياب وعن الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) قال انما امر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما اصابه من نضح الميت لان الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر افته وعن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام قال وعلة اغتسال من غسل الميت أو مسه الطهارة لما اصابه من نضح الميت لان الميت إذا خرج منه الروح بقي أكثر افته وعن الخصال عن علي عليه السلام في حديث الأربعمأة قال ومن غسل منكم ميتا فليغتسل بعدما يلبسه أكفانه وعن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن رجل مس ميتا عليه الغسل قال فقال إن كان الميت
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 534 | آقا رضا الهمداني