Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 359

Contributors:

P.359
ضرورة خروج الأمة بموتها من ملك السيد لخروجها من أهلية التملك كما أن خروجها من ملكه في عكس الفرض انما هو الخروج السيد من أهلية المالكية والحاقها بالزوجة قياس بزعمهم فجزمه بالجواز فيما فرضه لا منشأ له الا عدم كون الخروج من الملكية لخروج أحد الطرفين من الأهلية كخروجه بناقل شرعي في صيرورة الطرف الآخر أجنبيا عن صاحبه فكان العلقة من طرفه في الفرض باقية لدى العرف بنحو من الاعتبار بحيث لا يعدون الأمة بموت سيدها أجنبية عنه كما أنهم لا يعدون زوجته بعد موته أجنبية وليس انتقالها إلى الوارث منافيا لبقاء العلقة بل يؤكدها فان مالكية الوارث من شؤون مالكية السيد فكان ملكيته متحققة في ضمن ملكية الورثة والحاصل ان ما يدل على الجواز في الصورة التي قطع به فيها يدل على الجواز في عكسها أيضا وعمدة المستند في كلتا الصورتين هي الأصل بعد انصراف ما دل على المنع من تغسيل عدا المماثل عن الأمة وسيدها وعدم شمول ما دل على حرمة النظر واللمس لهما كما عرفت تحقيقه في الفرع السابق بل لا يبعد دعوى استفادة حكم الأمة من الأخبار المتقدمة الدالة على جواز تغسيل كل من الزوجين صاحبه بان يقال إن موضوع الحكم في تلك الأخبار وان كان الزوجان والمتبادر منهما لدى الاطلاق غير الأمة وسيدها لكن المناط الذي يتعقله العرف منشاء للجواز ليس الا المعنى القائم بالزوجين الموجود بين الأمة وسيدها أعني حلية النظر واللمس والاستمتاع بالوطي وغيره فلا يتعقل العرف من الزوجة في مثل المقام ولو لأجل المناسبة بين الحكم وموضوعه الا ما يعم الأمة والمنقطعة كالدائمة مع أن المتبادر منها لدى الاطلاق ليس الا الأخيرة فتأمل واما الرواية فعلى تقدير تضعيف سندها والاستشكال في متنها وعدم امكان توجيهها ولو بحملها على إرادة الوصية في الإعانة على الغسل بغسل بعض المواضع أو بحمل الصديق في سائر الأخبار على معنى يمكن تحققه في أم ولد علي بن الحسين ( ع ) فهي لا تخرج من صلاحية التأييد ويؤيده أيضا بل يصلح شاهد التعيين المراد من الرواية المتقدمة بل دليلا على المطلوب ما عن الفقه الرضوي ويروى ان علي بن الحسين ( ع ) لما مات قال الباقر عليه السلام لقد كنت اكره ان انظر إلى عورتك في حيوتك فما انا بالذي انظر إليها بعد موتك فادخل يده وغسل جسده ثم دعى أم ولد له فأدخلت يدها فغسلت عورته وكذلك فعلت انا بابى فان هذه الرواية ليست كسائر ما في الكتاب إذ لا يتطرق فيها في الكتاب من احتمال عدم كونه من الإمام ( ع ) وكونه من مصنفات بعض الاعلام لكون هذه الرواية مروية عن الباقر ( ع ) فإن كان راويه الرضا ( ع ) فروايته وعمله حجة قاطعة وان كان غيره فلا شبهة في كونه واحدا من أجلة فقهاء المذهب فيكون اعتماده بما ارسله من الرواية منشأ الوثوق بها فالأظهر انما هو جواز النظر وتغسيلها له والاحتياط ممالا ينبغي تركه والله العالم ويجوز ان يغسل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم وكذا تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة ولا ذو رحم على المشهور كما صرح به جماعة بل عن الذكرى لا اعلم لهذا الحكم مخالفا من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ذلك مع زيادة حضور الأجانب من المسلمين والمسلمات فيأمرون الكافر بالاغتسال أولا ثم يعلموه كيفية غسل المسلمين فيغسل وكيف كان فالمراد بذى الرحم في الفتاوى وكذا ذوى القرابة في الموثقة الآتية خصوص المحارم منها لا مطلقا وينبغي تعميمها ولو مسامحة على نحو يعم مطلق المحارم ولو برضاع أو مصاهرة لما ستعرف من اشتراك الجميع في جواز التغسيل المانع من تحقق الضرورة المبيحة لتغسيل الكافر كاشتراك من عداها في عدم الجواز من غير فرق بين أولى الأرحام وغيرها ومستند الحاكم موثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال قلت فان مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوى قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة قال يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوى قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون وليس بينها وبينهم قرابة قال تغتسل النصرانية ثم تغسلها وخبر عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن ابائه عن علي ( ع ) قال اتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر فقالوا ان امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم فقال كيف صنعتم فقالوا أصببنا عليها الماء صبا فقال أوما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها قالوا لا قال أفلا تيمموها ويؤيده ما عن الفقه الرضوي فان مات بين رجال نصارى ونسوة مسلمات غسله الرجال النصارى بعدما يغتسلون فإن كان الميت امرأة مسلمة بين رجال مسلمين ونسوة نصرانية اغتسلت النصرانية وغسلتها وعن المصنف في المعتبر التوقف في الحكم وتبعه جماعة ممن تأخر عنه لما فيه من الاشكال لمخالفته للقواعد مثل اشتراط النية في الغسل حيث لا تتحقق ممن لا يعتقد حقيته واشتراط طهارة الماء ونجاسة الكافر هذا مع ما في مستنده من الضعف قال في محكى المعتبر بعد نقل الخبرين الأولين وعندي في هذا الوقف والأقرب دفنها من غير غسل لان غسل الميت يفتقر إلى النية والكافر لا تصح منه نية القربة ثم طعن في الحديث الأول بان السند كله فطحية والحديث الثاني بان رجاله زيدية وفيه ان تضعيف مثل هاتين الروايتين مناف لما هو الحق وعليه المحقق من أن كل ما قبله الأصحاب من الروايات فهو مقبول وان ضعف سنده فكيف الظن بمثل هاتين الروايتين خصوصا الموثقة منهما فإنه لم ينقل من أحد ممن تقدم على المصنف طرحهما والتصريح بخلافهما وان استشعر ذلك من بعض لأجل سكوتهم عن هذا الفرع كالحلي وغيره وهو غير ضاير في جبر الضعف خصوصا على