Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 500

Contributors:

P.500
مسح الجبهة والأحوط تنزيل الذراعين منزلة اليدين ضربا ومسحا كما تقدم تفصيل الكلام فيه وفى كيفية مسح الجبهة وما يقتضيه القاعدة من الاحتياط عند التكلم في ضرب اليدين على الأرض وعرفت فيما تقدم انه لو قطعت احدى الكفين أو قطع نصفهما ضرب بالباقية أو الباقي منهما ومسح الجبهة وعلى ما بقي من اليدين مع رعاية الاحتياط بمعاملة الكف مع الذراع عند قطعهما من الزند والله العالم ويجب استيعاب مواضع المسح في التيمم كما عرفته فيما سبق فلو أبقى منها شيئا شئ عمدا أو نسيانا لم يصح الا إذا عاد عليه مراعيا للترتيب والموالاة كما هو واضح ويستحب نفض اليدين بعد ضربهما على الأرض للأخبار المستفيضة التي تقدم نقلها في مطاوي المباحث المتقدمة وربما يستظهر منها الوجوب وفيه نظر بل المتأمل في مجموع الأدلة لا ينبغي ان يتردد في أن المراد به الاستحباب مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه بل عن التذكرة الاجماع على عدم الوجوب وعن المنتهى انه يستحب عند علمائنا خلافا للجمهور وفى المدارك انه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافا وكيف كان فلا اشكال فيه ثم إن المتبادر من الامر بنفض اليدين ارادته فيما لو علق بهما شئ من اجزاء الأرض مما يزال بالنفض بل لا يبعد ان يقال إن كونه كذلك مأخوذ في مفهوم النفض والمراد بالنفض ما يعم ضرب احدى اليدين على الأخرى وصفقهما بل هذا هو المنساق الذهن من الامر بنفض اليدين لانفض كل منهما مستقلا كما يشهد بذلك صحيحة زرارة الحاكية لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله المروية عن مستطرفات السرائر حيث وقع التعبير فيها بقوله ( ع ) ثم ضرب إحديهما على الأخرى مع أنه حكى هذا الفعل الخاص في سائر الأخبار الحاكية بقوله فنفضهما فيكشف ذلك عن اتحاد المراد بالعبارتين لكن لا يخفى عليك ان انسباق هذا المعنى إلى الذهن من مثل قوله ( ع ) تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما ليس على وجه يوجب صرف الاطلاق إليه بل لا يبعد ان يقال بعدم اختصاص الاستحباب بالنفض أو ضرب احدى اليدين على الأخرى بل يعم كل ما يفيد فائدته من الدلك ومسح احدى الراحتين بالأخرى ونحوهما بدعوى ان المنساق إلى الذهن ارادته لإزالة ما على اليدين مما يزال بالنفض لكن في الاعتناء بمثل هذا الانسباق ما لم يحصل القطع بالغاء الخصوصية اشكال فان الحاق غير المنصوص بالمنصوص لعلة مستنبطة قياس لا نقول به وانسباقها إلى الذهن لا يخرجها من كونها استنباطية فالأشبه هو الوقوف على مورد النص نعم لا يبعد الاجتزاء بمسح احدى اليدين بالأخرى ووضع إحديهما على الأخرى وان لم يصدق عليه اسم النفض والضرب لما ارسله في الفقه الرضوي بقوله وروى إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة ثم تضع احدى يديك على الأخرى الخ والظاهر أن المراد به ما يعم المسح والضرب ثم إنه حكى عن الشيخ في نهايته وظاهر مبسوطه انه يستحب مع النفض مسح احدى اليدين بالأخرى ولعله أراد النفض بمسح إحديهما بالأخرى وصفقهما بدعوى انه هو المتبادر من الاخبار لانفض كل منهما مستقلا ولو أراد استحباب كل من الامرين على سبيل الاستقلال فيشكل ذلك بعدم العثور على مستنده اللهم الا ان يجعل ما روى في الفقه مستند الاستحباب المسح من حيث هو وسائر الأخبار للنفض والله العالم تكملة حكى عن الذكرى انه عد من مستحبات التيمم السواك قبله للبدلية والتسمية لها أيضا ولعموم استحباب البدئة باسم الله تعالى اما كل امر ذي بال وتفريج الأصابع عند الضرب مستند إلى نص الأصحاب وان لا يرفع اليد عن العضو حتى يكمل مسحه لما فيه من المبالغة في المولاة وان لا يكرر المسح لما فيه من التشويه أقول لولا ذكر المستند لكان المتجه الالتزام باستحباب الجميع من باب المسامحة لكن بعد بيانه لا يخفى ما في بعضها من النظر والاعتماد على قاعدة التسامح بعد معلومية المستبد مسامحة في القاعدة تنبيه قد تقدم الكلام في اشتراط طهارة الماسح والممسوح من أعضاء التيمم واما طهارة غير أعضائه من تمام البدن حتى محل النجو فلا يشترط جزما فلو تيمم وعلى جسده نجاسته صح تيممه وان تمكن من ازالتها قبله كما لو تطهر بالماء وعليه نجاسته في غير العضو المتشاغل بغسله حتى محل النجو ولو في الغسل كما عرفت في محله لكن صرح بعض بأنه في التيمم يراعى ضيق الوقت فلو قدمه على إزالة النجاسة بطل لا لاشتراطه بطهارة البدن بل لعدم وقوعه في الضيق وقد عرفت في محله انه لو اعتبرنا الضيق في صحة التيمم فليس امره بهذه المرتبة من الضيق بل المدار على صدق وقوعه في اخر الوقت عرفا وهو أوسع من ذلك فالأظهر صحة التيمم مطلقا الا ان يقع في وقت لم يصدق عليه عرفا كونه في اخر الوقت فيفرع حينئذ على القول باعتبار الضيق وعدمه وعبارة المتن قابلة للحمل على مالا ينافي ذلك لكن فيها اشعار باختياره الضيق مع تردده فيه فيما مضى وقد عرفت ان الأقوى خلافه وربما يستشهد لاشتراط وقوع التيمم بعد الإزالة برواية أبى عبيدة عن الصادق عليه السلام في الحائض التي قد طهرت ولم يكن عندها ما يكفيها للغسل فقال إذا كان معها بقدر ما تغسل فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلى وفيه عدم ظهور الرواية في الاشتراط لجريها مجرى العادة الطرف الرابع في أحكامه وهى عشرة الأول من صلى بتيممه الصحيح لا يعيد ما صلاه لو وجد الماء وان كان في الوقت فضلا عن خارجه سواء كان في سفر أو حضر لان الامر يقتضى الاجزاء وتوهم ان الامر بالصلاة مع التيمم لا يقتضى الا الاجزاء