Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 496

Contributors:

P.496
الواجب عليها لكن الاحتياط لا ينبغي تركه والله العالم واما تحديد الممسوح من اليدين فالمعروف بين الأصحاب اختصاصه بظاهر الكفين من الزند وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه ويعضدها عدم نقل الخلاف فيه من أحد الا من على ابن بابويه من استيعاب مسح الوجه والذراعين وقد تقدم الكلام فيه واتضح انه لا يجب مسح شئ من الذراعين كما يدل عليه صحيحة زرارة المصرحة بأنه مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشئ ولا يعارضها ما في صحيحتي داود بن نعمان وأبى أيوب الخراز من أنه مسح فوق الكف قليلا لاجمال وجه الفعل واحتمال كونه من باب المقدمة أو الاستحباب مع احتمال إرادة ظهر الكف من فوقه فظاهره على هذا التقدير عدم استيعاب ظاهر الكف بالمسح لكن لم تحقق هذا الاحتمال حتى يعتنى بهذا الظاهر فالمعتمد انما هو ظاهر سائر النصوص وفتاوى الأصحاب من استيعاب ظاهر الكفين من الزندين نعم ظاهر ما ارسله في الفقه الرضوي في صدره وذيله كونه من أصل الأصابع وكذا مرسلة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقال اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق فامسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال وما كان ربك نسيا فمقتضى القاعدة تقييد سائر الروايات بهما لكن اعراض الأصحاب عنهما مع ما في سندهما من الضعف أسقطهما عن الاعتبار وما عن كشف اللثام من نسبة مضمونهما إلى القيل لا يخرجهما من الشذوذ فضلا عن أن يجبر سندهما ويحتمل قويا ان يكون المراد بأصل الأصابع في ذيل الرضوي أساسها من الكف فقوله من فوق الكف يعنى من أعلاها كما يؤيد أراد هذا المعنى قوله فبما بعد ثم تمرها على مقدمها على ظهر الكف فلا يكون مخالفا للمشهور ولا يبعد ان يكون المراد بما رواه أولا أيضا هذا المعنى فيكون مخالفته مع ما أفتى به في كيفية المسح من حيث الابتداء والانتهاء فليتأمل واما ما ارسله حماد فقد يوجه بكونها مسوقة لتعليم السائل كيفية الاستدلال على العامة بما يوافق مذهبهم في السرقة ويبطل مذهبهم في التيمم فكأنه لما اطلق الأيدي في آيتي السرقة والتيمم وقيدت في اية الوضوء علم أن القطع والتيمم ليسا من المرفقين * ( أقول ) * معهودية جريان الحدود على وفق آراء العامة ومهجورية الحق وجهل عامة الناس به في عصر الأئمة ( ع ) مما يؤيد هذا الحمل لكن فيه تثبيت لمذهبهم في حكم القطع وهو لا يخلو من بعد ويحتمل ان يكون المراد بوضع القطع موضوعه الذي تعلق به الحكم في عناوين الأدلة وهو اليد التي يراد بها الكف عند اطلاقها من غير التفات إلى أن الواجب قطع بعضها كما هو مذهب الخاصة أو جميعها كما هو مذهب العامة بالمراد بالرواية بيان ان متعلق الحكم هو الكف فالمسح منها لا من المرفق والغرض من الاستشهاد بالآيتين بيان ان المتبادر من اليد هو الكف وانما فهم وجوب غسل الذراعين في اية الوضوء من ذكر الغاية فلو وجب المسح إلى المرفقين في التيمم أيضا لبينه الله تعالى كما في الوضوء فإنه تعالى لا ينسى شيئا والله العالم * ( ثم ) * ان صريح جملة من الأصحاب كظاهر آخرين وجوب استيعاب الأعضاء الممسوحة بالمسح بل عن الروض دعوى الاجماع عليه وعن الرياض دعواه في الكفين والظاهر عدم القول بالفرق ومستنده انسباقه إلى الذهن من الأدلة فان المتبادر من الامر بمسح الجبهة والكفين إرادة استيعابهما بالمسح ويتحقق ذلك عرفا بأمر اليدين الماسحتين بباطنهما على جميع الجبهة والجبينين وظاهر الكفين من الزندين إلى أطراف الأصابع مرة واحدة وان لم يتحقق به مباشرة الماسح لجميع اجزاء الممسوح لدى التدقيق فان المعتبر هو صدق مسح الأعضاء عرفا ولا يتوقف ذلك على التأكيد والمبالغة والتخليل بل في بعض الأخبار المتقدمة الحاكية للفعل التصريح بوقوع المسح مرة واحدة وهى لا تنفك غالبا عن الخلل وكيف كان فلا يعتبر فيه أزيد من صدق امرار اليد على الجبهة وظاهر الكفين عرفا ودعوى ابتناء الصدق العرفي عند عدم الاستيعاب الحقيقي على المسامحات العرفية * ( مدفوعة ) * أولا بان مسح العضو عبارة عن امرار اليد على ظاهره ولا يلاحظ اجزاء العضو بحيالها موضوعات مستقلة حتى ينافي عدم مباشرة الماسح بشئ منها اطلاق المسح حقيقة وثانيا ان المتبادر من الامر بمسح العضو انما هو إرادة ما يطلق عليه مسح ذلك العضو عرفا وبعد تسليم مساعدة العرف على الصدق يعمه اطلاق الامر وقد تقدم عند التكلم في ضرب اليدين على الأرض ما يوضع المقام فراجع وهل يعتبر استيعاب الماسح أيضا كالممسوح بمعنى مسح مجموع الجبهة والجبينين بجميع باطن اليدين لا ببعضهما وكذا مسح ظاهر كل من اليدين بجميع باطن الأخرى لا ببعضه وجهان من انسباق إرادة المسح بما أريد ضربه على الأرض من مثل قوله تضرب بكفيك الأرض وتمسح بهما وجهك ويديك مع اقتضاء المناسبة اعتبار المسح بما اعتبر مباشرته للأرض عند الضرب إذ الظاهر أن اعتبار وضع اليد على الأرض لتصحيح علاقة مسح الوجه واليدين من الصعيد وقد عرفت ان المتبادر من النصوص والفتاوى ضرب مجموع الكف فمقتضى المناسبة وقوع المسح بالمجموع ومن صدق المسح باليدين على امرار بعضها على الممسوح مضافا إلى ما في صحيحة زرارة من التصريح بأنه مسح جبينيه بأصابعه أحوطهما الأول بل لولا ظهور الصحيحة في كفاية البعض لكان أقوى ودعوى الصدق العرفي غير مجدية بعد ما ادعيناه من الانصراف فان اطلاق المسح باليد عند المسح ببعضها