Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 187

Contributors:

P.187
بغير الامن لان من كان على جسده جراحات أو جدري وكان خائفا من وصول الماء إلى نفس عضوه المعيوب على وجه يتحقق به أقل مسمى الغسل حتى يشرع في حقه التيمم أو الغسل الناقص قلما يحصل له الا من ضرر البرد بنزع ثيابه والاتيان بالغسل الناقص خصوصا إذا كان الجرح مكشوفا وكذا الكسير الخائف من البرد بايصال الماء إلى موضع الكسر كما هو مورد الرواية بقرينة جعله رديفا للمبطون كيف يامن من نزع ثيابه وغسل جميع بدنه ما عدا موضع الجبر وفيما تقدم من تفسير العياشي ما يشهد أيضا بهذا الجمع فلاحظ
وكيف كان فلا ينبغي التأمل في وجوب تقييد اخبار التيمم بما إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء الناقص الذي استفيد وجوبه من الأخبار السابقة فتحصل من مجموع الاخبار ان الكسير أو المجروح والمقروح ان استطاع ان يغسل نفس العضو المعيوب في وضوئه وغسله من دون ان يتضرر به فعليه ذلك والا فإن كان عليه جبيرة ونحوها فعليه مسحها بدلا من العضو المحجوب ما لم يتضرر من استعمال الماء بغسل ما حول الجبيرة وإن لم يكن عليه جبيرة وكان الموضع مقروحا أو مجروحا فعليه غسل ما حوله لو لم يتضرر بذلك وإن لم يتمكن من الوضوء أو الغسل التامين أو الناقصين على الوجه المذكور اما لخوفه من استعمال الماء مطلقا أو من غسل خصوص ما حول الجرح والجبيرة فليتيمم والله العالم بقي في المقام أمور ينبغي التنبيه عليها الأول انك قد عرفت أن مقتضى الأخبار المتقدمة كفاية غسل ما حول الجرح المجرد وعدم وجوب وضع خرقة أجنبية عليه والمسح عليها بدلا من العضو المجروح ولكن بقي في المقام شئ وهو انه لو تمكن من شد الجرح على وجه يندرج في موضوع الاخبار الامرة بمسح الجبيرة هل يجب عليه ذلك بدعوى أن الشارع لم يرفع اليد عن العضو المجروح الا للضرورة وهي تتقدر بقدرها أم لا لمنع هذه الدعوى خصوصا لو توقف الشد على ترك بعض ما حول الجرح مما يجب غسله لولاه فان الأظهر فيه عدم الجواز فضلا عن الوجوب نعم لو عصب الجرح بخرقة بعد غسل ما حوله على وجه يكون عاملا بكلتا الوضيفتين لكان أحوط هذا إذا تمكن من غسل ما حول الجرح واما لو تضرر بذلك وتمكن من أن يعصبه بالخرقة ويمسح عليها فالظاهر وجوبه حيث إن امره يدور بين ان يتيمم أو يعصب جرحه بخرقة وتوضأ فيجب عليه ذلك لان التيمم انما يشرع في حقه لو تعذرت عليه الطهارة المائية وهو متمكن في الفرض لان المقدور بالواسطة مقدور فعلى هذا لو كان كسير أو تضرر من ايصال الماء إلى موضع الكسر وتمكن من الجبيرة والمسح عليها يجب عليه ذلك ولا يشرع له التيمم وهذا بخلاف الوضوء الناقص فإنه لا ترتب بين قسميه بمقتضى ظواهر أدلته بل مطلقه تكليف عذري لمن لم يتمكن من الوضوء التام من دون ترتب بين القسمين حتى يجب عليه السعي مهما أمكن في تحصيل مقدمات ما هو المتقدم بالرتبة كالوضوء التام بالنسبة إلى الناقص ومطلقه بالنسبة إلى التيمم فلاحظ وتأمل
الثاني يشترط طهارة الجبيرة واستيعابها بالمسح ان كان في محل الغسل والترتيب بين مسحها وسائر أفعال الوضوء والغسل لكونها بمنزلة محلها في الحكم على ما يتبادر من اخبارها فان كانت الجبيرة طاهرة مسح عليها سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا وإن لم تكن طاهرة طهرها أو بدلها أو وضع عليها خرقة طاهرة على وجه تعد عرفا من اجزاء الجبيرة واما كفاية مجرد وضع خرقة أجنبية حال المسح بحيث لا تعد عرفا من اجزائها كما هو مقتضى اطلاق كلام صاحب المدارك [ قده ] في معقد اجماعه في غاية الاشكال لعدم اندراج مثل هذه الخرقة في موضوع الاخبار الامرة بالمسح على الجبيرة وأشكل منه ما عن الذكرى احتماله من الاكتفاء بغسل ما حوله لما عرفت من اختصاص هذا الحكم بالجرح المجرد والذي يقتضيه الأدلة انه ان تمكن من مسح الجبيرة بعد تطهيرها بأحد الوجوه المتقدمة فعليه ذلك والا فليتيمم ولكنك خبير بان جعل الخرقة الخارجية من اجزاء الجبيرة ليس امرا متعسرا في الغالب ولعل اطلاق الأصحاب القول بوضع الخرقة الطاهرة منزل على ذلك وكيف كان فلو تعذر عليه التطهير بأحد الوجوه المتقدمة وتمكن من وضع خرقة أجنبية فلا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينه وبين التيمم كما أن مقتضى الاحتياط عند فقد الخرقة الطاهرة أو نظائرها الجمع بين التيمم وغسل ما حول الجبيرة والله العالم
الثالث لو التصق بالبشرة الصحيحة شئ يتعذر نزعه فهو بحكم الجبيرة كما عن الذكرى تصريحه بذلك العموم قوله ( ع ) في رواية عبد الأعلى المتقدمة يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج امسح عليه وقوله ( ع ) الميسور لا يسقط بالمعسور مضافا إلى امكان دعوى القطع بان مناط الحكم المستفاد من اخبار الجبيرة موجود في الفرض الا ان عهدتها على مدعيها ولكن الانصاف انه ليس بالبعيد خصوصا بملاحظة أسئلة السائلين حيث إن سؤالهم ابتداء عن كفاية المسح على الجبيرة لم يكن بحسب الظاهر الا لأجل كون المسح على الجبيرة لديهم ميسور المتعذر لصيرورة الجبيرة لأجل لصوقها بالعضو بمنزلة جزئه بنحو من الاعتبار والتسامح العرفي وكيف كان ففي القاعدة المستفادة من الروايتين غنى وكفاية والمناقشة في سنديهما بعد كون القاعدة المستفادة منهما مسلمة عند جل العلماء حيث إنهم لا زالوا يتمسكون بها في أبواب العبادات والمعاملات مما لا يلتفت إليها نعم ربما يناقش في دلالتهما أمان رواية الميسور فبان القاعدة المستفادة منها مجريها انما هو المركبات الخارجية التي تعذر بعض اجزائها دون الشرائط المعتبر في المهية التي هي اجزاء ذهنية كما فيما نحن فيه ويدفعها ما عرفت غير مرة في بعض