Skip to main content

مسالك الأفهام — Page 93

Contributors:

P.93
ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الايجاب ، بل يصح الايجاب بلفظ ، والقبول بآخر . فلو قال : زوجتك فقال : قبلت النكاح ، أو أنكحتك فقال : قبلت التزويج صح .
Commentary
بالجواز ثم قال : " وفي رواية أبان . . . الخ " فجعلها شاهدا لا مستندا كما لا يخفى . وحينئذ فلا يرد عليه ما قيل من ضعف سندها فلا تصلح للدلالة ، ومن منع انقلاب التمتع دائما مطلقا ، وسيأتي ( 1 ) . نعم ، هذا يرد على من جعلها مستند الحكم ، وليس بلازم للمصنف . وأما ما قيل من أنه يلزم من صحة العقد بهذا اللفظ صحته بدون ايجاب لأن " نعم " في جواب القبول لا يكون ايجابا وذلك باطل قطعا ، ففيه أنه مصادرة . لأن القائل بذلك يجعل " نعم " ايجابا لتضمنها مجموع الجملة التي هي " زوجتك " الخ ، لقيامها مقامها كما سيأتي ( 2 ) ، فالقطع بالبطلان مقطوع ببطلانه وإن كان البطلان في نفسه ممكنا . ولا ريب أن الاقتصار ابتداء في العقد على موضع الوفاق أولى . قوله : " ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الايجاب . . . الخ " . لما كان المعتبر من القبول اللفظ الدال على الرضا بالايجاب ، وكان كل واحد منهما يتأدى بلفظ التزويج والنكاح ، صح التعبير في أحدهما بأحدهما وفي الآخر بالآخر ، لظهور المراد . وكونهما بمنزلة المترادفين يجوز إقامة كل منهما مقام الآخر ، كما يجوز التعبير عن ايجابه بإحدى الصيغتين والقبول ب‍ " رضيت " و " قبلت " ونحوهما مطلقا ، الصالح لكون المرضي به هو المعنى المقصود باللفظ لا نفسه ، وهو حاصل على التقديرين .
Footnote
( 1 ) في ص : 448 . ( 2 ) في الصفحة التالية .
مسالك الأفهام — Page 93 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية