Skip to main content

مسالك الأفهام — Page 293

Contributors:

P.293
Commentary
صحة الجمع لا يدل على أزيد من ذلك ، لأن العقد حينئذ لا يقصر عن عقد الفضولي ، وسيأتي تحقيقه ( 1 ) . واعلم أن قوله : " بنت أخت الزوجة . . . الخ " يقتضي كون الحكم مختصا بالجمع بينهما بالعقد ، فلا يحرم الجمع في الوطء بملك اليمين . وأكثر الأخبار السابقة يدل عليه ، حيث عبر بالتزويج ، وفي بعضها التعبير بالنكاح ، وهو محمول على العقد ، لما تقدم ( 2 ) من أنه حقيقة فيه " وعلى تقدير الاشتراك فقرينة العقد ظاهرة ، لأن المملوكة ليست أهلا للإذن ، ولا للسلطنة على النكاح ، وهذا هو الأقوى . وفي حكمه ما لو كانت العمة والخالة أمتين ، وأدخل عليهما بنت الأخ والأخت حرتين ، بل هنا أولى بالجواز . ولو انعكس الفرض فكذلك . ولو كانت الكبيرة حرة وأدخل عليها الصغيرة بالملك ففي التحريم نظر يعلم مما سبق ، وأولى بالمنع هنا ، لأن توقف إدخال الحرة الصغيرة بالعقد على السابقة يقتضي توقفها لو كانت أمة بطريق أولى ، لما فيه من زيادة امتهان الكبيرة بالأمة عادة . ويمكن منع الأولوية من حيث عدم استحقاق الأمة للاستمتاع . وللتوقف مجال . وهل يفرق في العمة والخالة بين الدنيا والعليا ؟ وجهان ، من اطلاقهما عليهما فتدخل في العموم ، ومن الشك في كونه بطريق الحقيقة ، لصحة السلب . ولا ريب أن الاحتياط بالعموم أنسب ، لاشتراكهما في العلة الموجبة للحكم .
Footnote
( 1 ) في ص : 296 . ( 2 ) في ص : 7 .
مسالك الأفهام — Page 293 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية