Skip to main content

مسالك الأفهام — Page 282

Contributors:

P.282
ولو كان في الزقاق فاضل إلى صدرها ، وتداعياه ، فهما فيه سواء . ويجوز للداخل أن يقدم بابه ، وكذا الخارج . ولا يجوز للخارج أن يدخل ببابه وكذا الداخل .
Commentary
قوله : " ولو كان في الزقاق فاضل . . . الخ " . لاستوائهم في الارتفاق بها ، فلا أولوية لواحد على غيره ، بخلاف ما بين البابين ، لأن أدخلية الباب تقتضي الاستطراق ، وهو مختص بالمستطرق ، فيتحقق الترجيح . ويشكل ذلك على القول باختصاص الداخل بما بين البابين ، لتوقف الانتفاع حينئذ بالفضلة على استحقاق السلوك إليها ، فإذا لم يكن للخارج حق السلوك لا يترتب على تصرفه الفاسد ثبوت يد على الداخل . ويندفع بأن ثبوت ملك شئ لا يتوقف على مسلك له ، ومع ذلك فيمكن دخول الخارج إلى الفضلة بشاهد الحال ، كسلوك غيره ممن لا حق له في تلك الطريق به ، فإذا انضم إلى ذلك اشتراكهم جميعا في التصرف في الفضلة حكم باشتراكها بينهم . ولا يرد مثله في المسلك بين البابين حيث يجوز للخارج دخوله بذلك ، لأن الداخل له عليه يد بالسلوك المستمر عليه ، الذي لا يتم الانتفاع بداره إلا به ، بخلاف الفضلة ، فإن يدهم فيها سواء ، إذ لا تصرف لهم فيها إلا بالارتفاق ، وهو مشترك . ولو قلنا باشتراكهم في جميع الطرق - كما اختاره الشهيد ( 1 ) - فالحكم في الفضلة أولى . قوله : " ويجوز للداخل أن يقدم . . . الخ " . الوجه في ذلك كله ما تقدم من اختصاص كل داخل عن الخارج بما دخل عنه ومشاركته فيما خرج ، فيجوز للداخل إخراج بابه ، لثبوت حق الاستطراق له في جميع الطريق إلى بابه ، فكل ما خرج عنه له فيه حق . وله حق التصرف في جداره برفعه
Footnote
( 1 ) الدروس : 381 .