Skip to main content

مسالك الأفهام — Page 250

Contributors:

P.250
ومنه ما يثبت بشاهدين ، وهو ما عدا ذلك ، من الجنايات الموجبة للحدود ، كالسرقة وشرب الخمر والردة . ولا يثبت شئ من حقوق الله [ تعالى ] بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، ولا بشهادة النساء منفردات ولو كثرن .
وأما حقوق الآدمي فثلاثة :
منها ، ما لا يثبت إلا بشاهدين . وهو : الطلاق ، والخلع ، والوكالة ، والوصية إليه ، والنسب ، ورؤية الأهلة . وفي العتق ، والقصاص ، والنكاح ، تردد ، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين .
Commentary
قوله : ( ومنه ما يثبت بشاهدين . . . إلخ ) . لا فرق في حقوق الله تعالى بين كونها مالية كالزكاة والخمس والكفارة ، وغيرها كالحدود . وقد دل على عدم قبول شهادتهن في الحدود روايات ، واستثني منها ما تقدم . وأما حقوق الله المالية فليس عليها نص بخصوصها ، لكن لما كان الأصل في الشهادة شهادة رجلين ، وكان مورد الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين الديون ونحوها من حقوق الآدميين ، قصر على مورده ، وبقي غيره على الأصل . قوله : ( وأما حقوق الآدمي . . . إلخ ) . مورد الشاهدين من حقوق الأدمي كل ما ليس بمال ولا المقصود منه المال ، فمن ثم توقفت الستة الأول على الشاهدين ، إذ لا تعلق لها بالمال أصلا . ولكن اختلف كلام الشيخ في ثبوت الطلاق بشهادة النساء منضمات ، ففي