Skip to main content

مسالك الأفهام — Page 172

Contributors:

P.172

الثانية : لو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه

، فالقول قول الجاعل مع يمينه . قال الشيخ : وتثبت للعامل أجرة المثل . ولو قيل : يثبت أقل الأمرين من الأجرة والقدر المدعى ، كان حسنا . وكان بعض من عاصرناه ( 1 ) يثبت مع اليمين ما ادعاه الجاعل . وهو خطأ ، لأن فائدة يمينه إسقاط دعوى العامل ، لا ثبوت ما يدعيه الحالف .
Commentary
ومثله ما لو قال المالك : شرطت العوض على ردهما معا ، فقال العامل : بل على أحدهما أو على هذا الحاضر ، فيقدم قول المالك ، لأصالة براءة ذمته من المجموع . وهل يثبت للعامل قسط من رده من المجموع ؟ يظهر من التذكرة ( 2 ) ذلك . وفيه نظر ، لأن المجعول عليه المجموع لا الأبعاض . ومثله ما لو اتفقا على وقوع الجعالة عليهما فرد أحدهما خاصة . قوله : " ( لو اختلفا في قدر الجعل . . . الخ " . البحث هنا يقع في موضعين : أحدهما : أن يختلفا في قدر الجعل ، بأن قال المالك : بذلت خمسين ، فقال العامل : بل مائة " مع اتفاقهما على الجنس والوصف . وفيه أقوال : الأول : أن القول قول المالك ، فإذا حلف ثبت أجرة المثل . وهو قول
Footnote
( 1 ) انظر الهامش ( 3 ) في ص : 174 . ( 2 ) راجع تذكرة الفقهاء 2 : 289 ، ولكن لا يستظهر ذلك منها ، ولم يتعرض له في سائر مسائل الجعالة .