( 574 ) أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن الشيباني بالكوفة ، ثنا أحمد بن حازم الغفاري ، ثنا خالد بن مخلد
القطواني ، قال : حدثني موسى بن يعقوب الزمعي ، أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن
وهب بن زمعة ، قال : أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات ليلة للنوم ، فاستيقظ وهو حائر ،
ثم اضطجع فرقد ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة
حمراء يقلبها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : " أخبرني جبريل إن هذا يقتل بأرض العراق للحسين
" فقلت لجبريل : " أرني تربة الأرض التي يقتل بها فهذه تربتها " .
" المستدرك " للحاكم ( 4 / 398 )
هذا حديث صحيح .
وفي رواية بإسناد آخر عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندنا ذات ليلة فغاب
عنا طويلا ، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت : يا رسول الله : ما لي أراك شعثا مغبرا ؟ فقال :
" أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له : كربلاء فأريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة
من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل القط دماءهم فها هي في يدي " وبسطها إلي فقال : " خذيها واحتفظي بها "
فأخذتها فإذا هي شبه تراب أحمر فوضعته في قارورة وسددت رأسها واحتفظت به ، فلما خرج الحسين
عليه السلام من مكة متوجها نحو العراق ، كنت أخرج تلك القارورة في كل يوم وليلة فأشمها وأنظر إليها ثم أبكي
لمصابه ، فلما كان في اليوم العاشر من المحرم - وهو اليوم الذي قتل فيه عليه السلام - أخرجتها في أول النهار
وهي بحالها ، ثم عدت إليها آخر النهار فإذا هي دم عبيط ، فصحت في بيتي وبكيت وكظمت غيظي مخافة
أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيسرعوا بالشماتة ، فلم أزل حافظة للوقت حتى جاء الناعي ينعاه فحقق ما رأيت .
" الإرشاد " للشيخ المفيد ( 2 / 130 )
( 575 ) حدثنا عبد الله بن الجارود النيسابوري ، ثنا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن عباد بن إسحاق ، عن
هاشم بن هاشم ، عن عبد الله بن وهب ، عن أم سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ
وهو خائر النفس ، فاضطجع فرقد ، فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال :
" أخبرني جبريل أن هذا يقتل بأرض العراق لحسين ، فقلت لجبريل : " أرني تربة الأرض التي يقتل فيها فهذه ترتبها " .
صحيح بشواهده " المعجم الكبير " ( 23 / 308 ) ح ( 698 ) .
المسند الصحيح — صفحة 212
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٢١٢