صالح بن كيسان
من رجال الصحاح الستة
صالح بن كيسان المدني المؤدب
أبو محمد وقيل : أبو الحارث
مات سنة ( 141 ه )
قال ابن عبد البر : كان كثير الحديث ثقة حجة فيما حمل ، وقال
يعقوب : صالح ثقة ثبت ، وقال الخليلي في الإرشاد : كان حافظا
إماما ، وقال ابن حبان : كان من فقهاء المدينة والجامعين
للحديث والفقه من ذوي الهيبة والمروة ( 1 ) وقال العجلي : ثقة ( 2 )
حدث عن عبد الرحمن بن حميد وعمر بن عبد الرحمن ومحمد بن عجلان وسالم
ابن عبد الله ونافع بن جبير . ورأى ابن عمر وابن الزبير .
وعنه ابن إسحاق وعلوان بن داود ومالك وحماد بن زيد وجماعة .
ومن حديثه ما رواه الطبري والطبراني وأبو نعيم الأصبهاني .
وقال أبو جعفر : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا يحيي بن
عبد الله بن بكير ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، قال : حدثنا علوان
عن صالح بن كيسان ، عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ،
انه دخل على أبو بكر الصديق في مرضه الذي توفي فيه فقال أبو بكر :
" أجل إني لا آسي على شئ من الدنيا إلا على
ثلاث فعلتهن ، وددت إني تركتهن ، وثلاث
تركتهن وددت إني فعلتهن . وثلاث وددت أني
سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأما الثلاث
اللآتي وددت أني تركتهن ، فوددت أني لم أكشف
بيت فاطمة الزهراء سلام الله عليها عن شئ
وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ، ووددت
أني لم أكن حرقت الفجأة السلمي ، واني كنت
قتلته سريحا أو خليته نجيحا . ووددت أني يوم
سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق
أحد الرجلين - يريد عمر وأبا عبيدة - فكان
أحدهما أميرا وكنت وزيرا . وأما اللآتي -
تركتهن ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن
قيس أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه تخيل أبي
أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه . ووددت أني
سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة ، كنت
أقمت بذي القصة ، فان ظفر المسلمون ظفروا
وان هزموا كنت بصدد لقاء أو مددا .
ووددت اني كنت إذ وجهت خالد بن الوليد إلى
الشام كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ،
فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله
ومد يديه ، ووددت أني كنت سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم لمن هذا الأمر ؟ فلا ينازعه أحد ، ووددت
أني كنت سألته : هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ؟
ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ
والعمة ، فان في نفسي منهما شيئا " .
هامش
( 1 ) " تهذيب التهذيب " ( 4 / 399 )
( 2 ) " تاريخ الثقات " ص / 226 - ( 3 )
والجز في " تاريخ الطبري " ( 2 / 353 ) و " المعجم الكبير " ( 1 / 62 ) ح / 63