جعفر بن ربيعة
من رجال الصحاح الستة
جعفر بن ربيعة بن شراحبيل الكندي المصري
مات سنة ( 136 ه )
قال ابن سعد : وكان ثقة ( 1 ) وقال أحمد : كان شيخا من
أصحاب الحديث ثقة وقال أبو زرعة : صدوق ووثقه النسائي ( 2 )
حدث عن الأعرج وعراك بن مالك وعكرمة وبكير بن الأشج وغيرهم .
وعنه ابن لهيعة والليث ويزيد بن أبي حبيب وهو من أقرانه وجماعة .
ومن حديثه ما رواه الحافظ أبو بكر الخطيب وقال : أخبرنا
عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار قال : حدثنا محمد بن المظفر ، حدثنا عبد الجبار
ابن أحمد بن عبيد الله السمسار ببغداد ، حدثنا علي بن المثنى الطهوي ، حدثنا زيد
ابن الحباب ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثنا جعفر بن ربيعة ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة " .
فقام إليه عمه العباس بن عبد المطلب فقال : من هم يا رسول الله ؟
قال : " أما أنا فعلى البراق وجهها كوجه الانسان وخدها كخد
الفرس ، وعرفها من لؤلؤ ممشوط ، وأدناها زبرجدتان خضراوان
وعيناها مثل كوكب الزهرة توقدان مثل النجمين المضيئين ، لها
شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة تضيئ مرة وتنمى أخرى ، يتحدد
من نحوها الجمان ، مضطربة في الخلق . أذنها ذنبها مثل ذنب البقرة
طويلة اليدين والرجلين ، أظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر ،
تجد في مسيرها ، سيرها كالريح ، وهي مثل السحابة ، لها نفس كنفس
الآدميين ، لتسمع الكلام وتفهمه وهي فوق الحمار دون البغل " قال
العباس ومن يا رسول الله ؟ قال : " وأخي صالح على ناقته الله
وسقياها التي عقرها قومه " قال العباس : ومن يا رسول الله ؟
قال : " وعمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد
رسوله ، سيد الشهداء على ناقتي " .
قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال :
" وأخي علي على ناقة من نوق الجنة " .
زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانها من
الدر الأبيض ، على رأسها تاج من نور لذلك التاج سبعون
ركنا ، ما من ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء تضئ للراكب المحث
عليه حلتان خضراوان ، وبيده لواء الحمد وهو ينادي :
" أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " .
فيقول الخلائق : ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ،
فينادي مناد من بطنان العرش :
" ليس هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا حامل
عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول
رب العالمين وامام المتقين وقائد الغرب المحجلين " .
قال الخطيب : وفيه ابن لهيعة ذاهب الحديث ( قلت ) : فهذا جرح
مردود أما ابن لهيعة هو ثقة وليس فيه إلا التدليس وإذا
قال : حدثنا فحديثه حسن إن شاء الله ، وأخرجه
أيضا من وجه آخر عن ابن عباس عنه الامامية
هامش
( 1 ) " الطبقات الكبرى " ( 7 / 514 ) ( 2 ) " تهذيب التهذيب " ( 2 / 90 )
( 3 ) والحديث أخرجه في " تاريخ بغداد " ( 11 / 112 ) و ( 13 / 123 )
وقد أخرجه من الامامية الشيخ أبو جعفر الصدوق في " الخصال " ( ص / 204 ح / 20