أبو غالب الأصبهاني
واسمه حزور الأموي القسري البصري
من رجال الصحاح الستة
قال إسحاق بن منصور عن ابن معين : صالح الحديث ، وقال ابن عدي
ولم أر له في أحاديثه حديثا منكرا وأرجو انه لا بأس به وقال
الدارقطني وموسى بن هارون ، ثقة ، وحسن الترمذي وصحح بعضها
وقد تكلم فيه أيضا : ( 1 )
حدث عن أبي أمامة الباهلي وأم الدرداء وأنس بن مالك .
وعنه الأعمش والحسين بن واقد وحماد بن سلمة وابن عينية
ومبارك بن فضالة وخالد بن دينار ومالك بن دينار والمنذر الخراساني
ومن حديثه ما رواه الطبراني
وقال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة
المروزي ، ثنا الحسن بن شفيق ، ثنا الحسين بن واقد ، حدثني أبو غالب
عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه :
" لا تبكوا هذا الصبي يعني حسينا "
قال : وكان يوم أم سلمة :
" لا تدعي أحدا يدخل علي " .
فجاء الحسين عليه السلام فلما نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في البيت أراد أن
يدخل فأخذته أم سلمة ، فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكنه ،
فلما اشتد في البكاء خلت عنه ، فدخل حتى جلس في حجر النبي
فقال جبريل : " إن أمتك ستقتل ابنك هذا " فقال :
النبي صلى الله عليه وسلم " يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ " قال :
" نعم يقتلونه " فتناول جبريل تربة فقال : بمكان
كذا وكذا ؟ " فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتضن حسينا
كاسف البال مهموما ، فظنت أم سلمة انه غضب من دخول
الصبي عليه ، فقالت : يا نبي الله ! جعلت لك الفداء انك
قلت لنا : " لا تبكوا هذا الصبي " وأمرتني أن لا أدع
يدخل عليك ، فجاء فخليت عنه فلم يرد عليها . فخرج لي أصحابه
وهم جلوس فقال لهم : " إن أمتي يقتلون هذا ، وفي القوم
أبو بكر وعمر ، وكانا أجرأ القوم عليه فقالا :
" يا نبي الله ! يقتلونه وهم مؤمنون ؟ " قال :
" نعم وهذه تربته " وأراهم إياها .
والحديث صحيح وفي هذا الباب عن انس بن الحارث
وأنس بن مالك والإمام علي بن أبي طالب
وابن عباس وأم سلمة وعائشة وأم الفضل وزينب بنت جحش وجماعة آخرين .
وقد تقدم الحديث في ترجمة عمرو
بن خالد بمعناه " عن عائشة .
هامش
( 1 ) " تهذيب التهذيب " ( 12 / 197 )
( 2 ) والحديث في " المعجم الكبير " ( 8 / 285 ) ح / 8096 .