عفيف الكندي
عفيف بن قيس بن معديكرب الكندي
قال الحافظ ابن حجر : ولا يختلفون ان عفيفا الكندي له صحبة
وكان سيدا في الجاهلية والإسلام وكان عابدا . ( 1 )
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابناه اياس ويحيى
ومن حديث ما رواه ابن سعد وأحمد والنسائي والطبراني والطبراني والحاكم وجماعة .
وقال ابن سعد : أخبرنا يحيى بن الفرات القزاز ، حدثنا سعيد بن خثيم
الهلالي ، عن أسد بن عبيدة البجلي ، عن ابن يحيى بن عفيف ، عن
جده عفيف الكندي قال : جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد
ان اتباع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فنزلت على العباس بن
عبد المطلب ، قال : فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلقت
الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه
إلى السماء ، فنظر ثم استقبل الكعبة قائما مستقبلها ، إذ جاء
غلام حتى قام عن يمينه ، ثم لم يلبث إلا يسيرا ، حتى جاءت
امرأة ، فقامت خلفهما ، ثم ركع الشاب فركع الغلام وركعت
المرأة ثم رفع الشاب رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت
المرأة رأسها ، ثم خر الشاب ساجدا وخر الغلام ساجدا
وخرت المرأة ، قال : فقلت : يا عباس ! إني أرى أمرا عظيما
فقال العباس : أمر عظيم ؟ هل تدري من هذا الشاب ؟
قلت : لا ما أدري قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
ابن أخي ، هل تدري من هذا الغلام ؟ قلت : لا ما أدري
قال : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن أخي . هل تدري من هذه
المرأة ؟ قلت : لا ما أدري ، قال : هذه خديجة بنت خويلد زوجة
ابن أخي هذا . ان ابن هذا الذي ترى حدثنا ان ربه رب
السماوات والأرض امره بهذا الدين الذي هو عليه فهو عليه .
" ولا والله ! ما علمت على ظهر الأرض
كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة
فتمنيت بعد إني كنت رابعهم " . ( 2 )
وقال الحافظ ابن عبد البر : هذا حديث حسن جدا " ( 2 )
هامش
( 1 ) " تهذيب التهذيب " ( 7 / 236 ) و " الإصابة ( 2 / 80 .
( 2 ) والحديث في " الطبقات الكبرى . ( 8 / 18 ) و " مسند أحمد
( 1 / 209 ) و " السنن الكبرى " للنسائي ( 5 / 106 ) ح / 94 .
و " تاريخ الطبري " ( 1 / 537 ) .
( 3 ) " الاستيعاب " ( 3 / 167
والإصابة " ( 2 / 480 ) .