آدم ( عبد الرحمن بن أبي ليلى )
من رجال الصحاح الستة
عبد الرحمن بن أبي ليلى واسمه يسار أبو عيسى الكوفي
قال العجلي : تابعي ثقة من أصحاب علي سمع ابن مسعود ( 1 ) وقال
ابن معين : ثقة ومات سنة ثلاث وثمانين ( 2 ) وذكر ابن سعد
عنه أنه قال : لقد أدركت عشرين ومائة من الأنصار من الصحابة
واسمه يسار بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الحلاج ( 3 )
حدث عن أبيه وعلي بن أبي طالب وحذيفة والمقداد وأبي ذر ،
وهلال وأبي أيوب وابن مسعود وسعد وأبي بن كعب وجماعة
وعنه ابنه عيسى وعمرو بن ميمون والشعبي والمنهال بن عمرو ،
والأعمش ومجاهد وعمرو بن مرة ، وجماعة من التابعين
ومن أحاديثه ما رواه ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة والبزار ،
والنسائي والحاكم وجماعة من السلف . وقال ابن أبي
شيبة ، حدثنا علي بن هاشم ، قال : حدثنا ابن أبي ليلي ، عن المنهال
والحكم وعيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال علي كرم
الله وجهه : ما كنت معنا يا أبا ليلى بخيبر ؟ قلت : بلى ، والله لقد
كنت معكم قال :
" فان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس
فانهزم حتى رجع إليه وبعث عمر بن الخطاب
فانهزم بالناس حتى انتهى إليه ، فقال رسول الله ص
" لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ، يفتح الله له ، وليس بفرار "
فأرسل إلي فدعاني فأتيته ( 4 )
وقال أبو بكر البزار : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : نا عبيد الله بن
موسى ، قال : نا ابن أبي ليلي ، عن الحكم والمنهال ، عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلي عن أبيه قال : قلت لعلي وكان يسمر معه :
ان الناس قد أنكروا منك ان تخرج في الحر في الثوب الثقيل
المحشور ، وفي الشتاء في الملاتين الخفيفتين فقال علي كرم الله
وجهه : أولم تكن معنا ؟ قلت : بلى قال :
" فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعي أبا بكر فعقد له اللواء ثم
بعثه فساد بالناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع ، دعي عمر
فعقد له لواء فساد ثم رجع منهزما بالناس .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعطين الراية رجلا يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار "
ومن حديثه أيضا ما رواه عبد الله بن أحمد ، ثنا أحمد بن عمر الركيعي ، ثنا
زيد بن الحباب ، ثنا الوليد بن عقبة بن نزار المعني ، حدثني سماك بن عبيد
ابن الوليد العبسي ، قال : دخلت علي عبد الرحمن بن أبي ليلي فحدثني
انه شهيد عليا عليه السلام في الرحبة قال : أنشد الله رجلا سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهده يوم غدير خم إلا قام ولا يقوم إلا من قد رآه
فقام اثنا عشر رجلا فقالوا : قد رأيناه وسمعناه حيث اخذ بيده يقول :
" اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله "
فقام إلا ثلاثة لم يقوموا فدعا عليهم فأصابتهم دعوته ( 5 )
هامش
( 1 ) " تاريخ الثقات " ص / 298 .
( 2 ) " تهذيب التهذيب " ص / 260
ح / 6 .
( 3 ) " الطبقات الكبرى " ( 6 / 109 ) .
( 4 ) " المصنف "
( 12 / 464 ) ح / 18729 .
( 5 ) " زوائد المسند . ( 1 / 119 ) .