[ المقالة الثالثة عشرة ]
[ حجية مطلق الظن ]
من جملة ما استدلوا [ به ] على حجية مطلق الظن : هو أن في مخالفة المجتهد
للحكم الإلزامي مظنة الضرر ، ودفع الضرر المظنون واجب .
وفيه أنه لا [ تتم ] صغراه لو أريد الضرر الدنيوي ، ولا [ تتم ] الكبرى لو
أريد الضرر الأخروي ، إلا بضم بقية مقدمات الانسداد على فرض تماميتها .
ومنها : أنه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح . وذلك
- أيضا - مبني على ثبوت لزوم الأخذ بأحد الطرفين [ تعيينا ] . وإلا فمع احتمال
[ التخيير ] بحلية المشكوك [ لا ] ينتهي الأمر إلى أصل الترجيح ، فضلا عن ترجيح
المرجوح .
ومنها : أن مقتضى الجمع بين العلم الاجمالي بالتكاليف وعدم التمكن عن
تحصيل الموافقة القطعية ، التنزل إلى تحصيل الظن بالموافقة .
وفيه : أن هذا البيان يرجع إلى لزوم التبعيض في الاحتياط ، والأخذ
بصرف المظنون ، وهو كذلك لو بقي العلم الاجمالي بحاله ، وإلا فمع انحلاله بوجود
[ حجة ] أخرى - على ما سيأتي بيانه في الدليل الرابع المعروف بدليل الانسداد -
مقالات الأصول — صفحة 121
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٢١