من حمايته والدفع عنه ، فجعل الله ظاهر حاله كحال آبائهم وأنجاه في
باطن الامر لكثرة نصرته للنبي صلى الله عليه وآله وحمايته له ومدافعته
عنه ( ثم قال ) : ولكن هذا القول أعني القول باسلامه عند بعض
أهل الحقيقة مخالف لظاهر الشريعة فلا ينبغي التكلم به بين العوام .
( قال المؤلف ) : تأمل في كلام هذا العالم الفاضل كيف خلط الحق
بالباطل وتكلم بكلام لا يقبله العاقل المنصف الخالي من التعصب ، وتأمل
كيف ينسب إلى الله الظلم القبيح ويقول : إن الله تبارك وتعالى رعاية لحال
بعض خلقه ظلم أعظم شخصية عند الناس وعند النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من
لدنه اجرا عظيما ( النساء ) آية ( 44 ) تأمل في كلام هذا العالم الفاضل
كيف يقول : إن الله تبارك وتعالى عمل بالتقية لان يحفظ نبيه من شر أشرار
البرية ( الله أكبر وجل جلاله ) إن الله تبارك وتعالى كما أمر الخلق بترك
الظلم كذلك لا يظلم أي فرد من افراد خلقه ، ولو كان كافرا فكيف
بمن كان مسلما وناصرا لنبيه ومحاميا له ، آمن برسالة نبيه ، وبذل نفسه
وأولاده في سبيل إعلاء كلمته وترك الشرك ، واعترف بوحدانية ربه
تأمل في كلام هذا الفاضل كيف يقول : إن كلام أهل الحقيقية لا يؤخذ به
لمخالفته لظاهر الشريعة ، فيقال له أولا من أين ثبت عندك أنه مخالف
لظاهر الشريعة ، فهل هذه الشريعة التي تشير إليها توافق الكتاب المنزل
على صاحب الشريعة ؟ أو توافق ما جاء به من الدين ؟ فهل الشريعة
الاسلامية ، تقول : إن من اعترف بنبوة محمد ورسالته صلى الله عليه وآله
وسلم ، واعترف بان دينه خير الأديان لا يكون مسلما ؟ فهل الشريعة
المحمدية صلى الله عليه وآله ، تحكم على من عمل بالتقية ولم يتظاهر
بالاعمال المطلوبة في الاسلام لان يتمكن من حفظ محمد صلى الله عليه وآله
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 136
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٣٦