وإني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نقول ( قد )
بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا اله إلا الله
وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق وأن ناره حق والبعث بعد الموت حق ؟
قالوا ( بلى ) نشهد ( قال اللهم اشهد ) ثم قال ( أيها الناس ) ألا تسمعون ألا
فان الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه
وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ، ثم قال : اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه ( ثم قال ) أيها الناس أنا فرطكم وإنكم واردون علي الحوض
( حوض ) اعرض مما بين بصري وصنعاء فيه عدد ( نجوم السماء ) النجوم
قدحان من فضة ألا وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا
كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني ، قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال
الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به
لا تضلوا ولا تبدلوا ، ألا وعترتي ( فاني ) ، قد نبأني اللطيف الخبير ( أن لا )
ألا يتفرقا حتى يلقياني ، وسألت ( الله ) ربي لهم ذلك فأعطاني ، فلا تسبقوهم
فتهلكوا ، ولا تعلموهم فهم أعلم منكم ( قال ) ومن طريق ابن عقدة أورده
أبو موسى المديني في ( ذيله في الصحابة ) وقال إنه عزيزا جدا .
( قال المؤلف ) ما تجده بين هلالين كان ساقطا من الحديث فأدرجناه
فيه وجعلناه بين هلالين ليعرف ذلك أهل الفن فإنه موجود في المصدر الثاني
وهو جواهر العقدين للسمهودي الشافعي ، وأورده السيد في العبقات ( ص 440
وغيرها من ج 1 حديث الثقلين ) وقال بعد نقله الحديث : أخرجه ابن عقدة
في ( الموالاة ) من طريق عبد الله بن سنان عن أبي الطفيل عنهما به ، ومن طريق
ابن عقدة أورده أبو موسى المديني في الصحابة وقال : انه غريب جدا ( وخرجه )
الحافظ أبو الفتوح العجلي في كتابه الموجز في فضائل الخلفاء ( العبقات ص 441
حديث الثقلين — صفحة 94
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٩٤