بسنده عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني أوشك
أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب ربنا وعترتي أهل بيتي فانظروا
كيف تحفظوني فيهما ، وخرجه في المودة الثانية من مودة القربى أيضا وهذا
لفظه : جبير بن مطعم رفعه ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ) : ألست بمولاكم ؟
قالوا بلى يا رسول الله ، قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك الثقلين
كتاب ربنا وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تحفظوني فيهما ( ينابيع المودة
ص 246 ) .
( حديث الثقلين برواية البراء بن عازب )
( خرجه جماعة من علماء السنة )
( منهم ) أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني المتوفي سنة 427 ه ، فإنه
خرج الحديث في كتابه منقبة المطهرين بسنده عن البراء بن عازب ، قال :
لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله الغدير ، قام في الظهيرة ، فامر بقم الشجرات وأمر بلالا
فنادى في الناس ، واجتمع المسلمون ( وهم مائة وعشرون ألفا كما ذكره
سبط ابن الجوزي في التذكرة ) فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس
ألا يوشك أن أدعى فأجيب وإن الله سائلي وسائلكم فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا :
نشهد أنك قد بلغت ونصحت ، قال : وإني تارك فيكم الثقلين ، قالوا : يا رسول الله
وما الثقلان ؟ قال : كتاب الله سبب بيده في السماء ، وسبب بأيديكم في الأرض
وعترتي أهل بيتي ، وقد سألتهما ربي فوعدني أن يوردهما علي الحوض ( حوض )
عرضه ما بين بصري وصنعاء وأباريقه كعدد نجوم السماء فلا تسبقوا أهل بيتي
فتفرقوا ، ولا تخلفوا عنهم فتضلوا ، ولا تعلموهم فهم أعلم ، وانهم لن يخرجوكم
من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، أحلم الناس كبارا وأعلمهم
حديث الثقلين — صفحة 82
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٨٢