( قال المؤلف ) خرج مسلم في صحيحه ثلاثة أحاديث من الأحاديث
المروية في الباب ، الأول ما تقدم ، والحديث الثاني بسند آخر عن يزيد بن
حيان عن زيد بن أرقم ( وساق الحديث بنحو ما تقدم ) ثم قال : وخرجه جرير
عن أبي حيان وزاد فيه كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به
كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ، والحديث الثالث ، بسند آخر عن ابن مسروق
عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال : دخلنا عليه فقال له : لقد رأيت
خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وصليت خلفه ( وساق
الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين
أحدهما كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على
ضلالة ( ثم قال ) : وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة
تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته
أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
( ومنهم ) العلامة ابن المغازلي الشافعي المتوفي سنة 483 ه فإنه خرج
حديث الثقلين بسنده عن زيد بن أرقم في ( مناقب أمير المؤمنين عليه السلم ) ولفظه
يساوي الحديث الأول الذي نقلناه من صحيح مسلم ، وخرج حديثا آخر بسند
آخر عن زيد بن أرقم ، ولفظه يساوي الحديث الثالث الذي نقلناه من صحيح
مسلم ، ويأتي حديثه بلفظ آخر .
( ومنهم ) العلامة الترمذي المتوفي سنة 279 فقد خرج في جامعه ( ج 2
ص 467 وص 468 ) حديث الثقلين بسنده عن زيد بن أرقم ، ولفظه هذا عن
زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إني تارك
فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله
حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى
حديث الثقلين — صفحة 63
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٦٣