( وخرج ) أبو يعلى الموصلي حديث السفينة في كتابه ( المسند ) بسنده
عن أبي إسحاق عن حنش قال : سمعت أبا ذر رحمه الله وهو آخذ بحلقة باب الكعبة
يقول : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن أنكرني فانا أبو ذر سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة
والسلام من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك ( العبقات ج 2 ص 711 ) .
( وخرج ) العلامة الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي حديث الثقلين
برواية أبي ذر رحمه الله في كتابه ( فرائد السمطين ج 2 باب 46 ) بسنده ، وقد
خرجها السيد البحراني في ( غاية المرام ص 238 ) ثم قال وعن حنش بن المعتمر
الكناني قال : سمعت أبا ذر وهو آخذ بباب الكعبة وهو يقول : أيها الناس
من عرفني فانا من قد عرفتم ، ومن لا يعرفني فانا أبو ذر ، إني سمعت رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح
من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك .
( قال المؤلف ) ثم قال إبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي بعد ذكره
الحديث المتقدم قال الواحدي : روى الحاكم في صحيحه بسنده عن المفضل
الحديث المتقدم ، ثم ذكر قول الواحدي في توجيه حديث السفينة وقال : قال
الواحدي : انظر كيف دعا الخلق إلى النسب إلى ولائهم والسير تحت لوائهم
بضرب مثلهم بسفينة نوح عليه السلم ، جعل ما في الآخرة من مخاوف الاخطار وأهوال
النار كالبحر الذي لج براكبه فيورده مشارع المنية ، ويفيض عليه سجال البلية
وجعل أهل بيته عليه وعليهم السلام سبب الخلاص من مخاوفه ، والنجاة من متالفه
وكما لا يعبر البحر الهياج ، عند تلاطم الأمواج ، الا بالسفينة كذلك لا يأمن
لفح الجحيم ، ولا يفوز بدار النعيم ، الا من تولى أهل بيت الرسول صلوات الله
عليه وعليهم ، ونحل لهم وده ونصحه ، واكد في موالاتهم عقيدته ، فان الذين
حديث الثقلين — صفحة 144
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٤٤