منهن أحب إلي من حمر النعم ، زوجه ابنته فولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه
وأعطاه الحربة يوم خيبر ( انتهى ) ثم لا يخفى على أهل الفضل والعلم أن هذه
الخصال مروية لابن عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بطرق عديدة عن
الصحابة غير عمر ، وفيما رويناه عن عمر كفاية وذكر الزيادة عليه لا يناسب هذا المختصر
( الحديث الثلاثون )
( قال عمر رض ) : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لأدفعن
اللواء غدا إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله به ، قال عمر : ما تمنيت الإمرة
إلا يومئذ ، فلما أن كان الغد تطاولت لها ، فقال : يا علي قم اذهب فقاتل ولا
تلتفت حتى يفتح الله عليك ، فلما قفى كره أن يلتفت فقال : يا رسول الله على
ما أقاتلهم ؟ قال : حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها حرمت دماؤهم
وأموالهم إلا بحقها .
( قال المؤلف ) : إن قضية فتح خيبر على يد علي أمير المؤمنين عليه السلام
قضية متواترة معنى ورواتها جمع كثير من الصحابة والتابعين ، وأما قول عمر
وروايته فقد أخرجه جماعة من علماء السنة بالإجمال والتفصيل ، وممن ذكرها
مجملا المحب الطبري في الرياض النضرة ( ج 2 ص 244 ) حيث قال : ومما رواه
عمر في علي قوله : " ما أحببت الإمارة إلا يومئذ لما قال لعلي لأبعثنه إلى كذا
كذا " وأما من أخرجه بالتفصيل فجماعة ( منهم ) أحمد بن حنبل فقد أخرج
الحديث في مسنده في مسند أبي هريرة وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم خيبر : لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله عليه ( قال عمر )
فأحببت الإمارة يومئذ فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي فلما كان
الغد دعا عليا فدفعها إليه فقال : قاتل ولا تلتفت حتى يفتح عليك ، فسار قريبا
مقام الإمام علي ( ع ) — صفحة 42
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٤٢