فقلت له هل سمعت لعلي منقبة ؟ قال قد شهدت له أربعا لأن تكون لي واحدة
منهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها عمر نوح ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها يوما وليلة ، ثم قال لعلي
اتبع أبا بكر فخذها وبلغها فرد علي أبا بكر فرجع يبكي ، فقال يا رسول الله
أنزل في شئ ؟ قال لا إلا خيرا ، إلا أنه لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني
( أو قال أهل بيتي ) ، قال وكنا مع النبي في المسجد فنودي فينا ليلا الخروج من
المسجد إلا آل الرسول وآل علي ( قال ) فخرجنا نجر نعالنا فلما أصبحنا
أتى العباس النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله أخرجت أعمامك
وأصحابك وأسكنت هذا الغلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما
أنا أمرت بإخراجكم ولا اسكان هذا الغلام ، إن الله أمر به ( قال والثالثة )
إن نبي الله بعث عمر وسعدا إلى خيبر فجرح سعد ورجع عمر فقال لأعطين الراية رجلا
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله في ثناء كثير أخشى أن أحصي ، فدعا
عليا عليه السلام فقالوا أرمد فجئ به يقاد ، فقال له افتح عينيك فقال لا أستطيع ،
قال فتفل في عينيه من ريقه ودلكهما بإبهامه ، وأعطاه الراية ( قال والرابعة ) يوم
غدير خم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبلغ ، ثم قال أيها الناس
ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثلاث مرات ، قالوا بلى ( ثم قال ) أدن
يا علي فرفع يده ورفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده حتى نظرت إلى
بياض إبطه ( فقال ) من كنت مولاه فعلي مولاه حتى قالها ثلاثا ( قال
والخامسة ) من مناقبه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركب على ناقته
الحمراء وخلف عليا فنفست ذلك عليه قريش قالوا إنما خلفه أنه استثقله
وكره صحبته فبلغ ذلك عليا ، قال فجاء حتى أخذ بغرزة الناقة فقال علي
زعمت قريش أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وكرهت صحبتي قال وبكى علي
مقام الإمام علي ( ع ) — صفحة 36
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٣٦