وص 118 وص 126 وص 127 ) راجع الكتاب لكي تعرف أن عليا عليه السلام كان
مقدرا عند معاصريه من الخلفاء وغيرهم ، وأنه عليه السلام مع أنه كان جليس
داره كان هو المرجع في حل مشكلات المسلمين ، وقد ذكرنا في كتابنا
المشار إليه ما يقرب من ( 140 ) قضية مشكلة راجعوا فيها أمير المؤمنين عليه السلام
فحلها عليه السلام حلا مرضيا .
( وقال المؤلف ) ومن جملة علماء الشافعية الذين ذكروا قول عمر في
حق علي عليه السلم ( علي أقضانا ) الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ( ص 130 )
( قال ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر قال ، علي أقضانا ، ( ثم
قال عمر ) أخذت ذلك من رسول الله فلا أتركه أبدا .
( قال المؤلف ) قول عمر أخذا ذلك من رسول الله أشار به إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال ، علي أقضاكم ، يقول فإني أخذت قولي في علي ، علي أقضانا ، من قول ابن عمه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخرجه أيضا ابن الصباغ المالكي في كتابه
( الفصول المهمة ( ص 17 ) وخرج الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ( ص 104 )
بعد أن قال كان علي أعلم الصحابة قال ويدل على أن عليا كان أعلم الصحابة
وجوه ، ( الأول ) قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، أقضاكم علي ، والقاضي
محتاج إلى جميع أنواع العلوم فلما رجحه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الكل
في القضاء لزم ترجيحه عليهم في العلوم ، أما ساير الصحابة فقد رجح
كل واحد منهم على غيره في علم واحد كقوله صلى الله عليه وآله أفرضكم زيد
وأقرأكم أبي ، ( قال ) فلما ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لكل واحد فضيلة وأراد أن يجمعها لابن عمه علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
بلفظ واحد كما ذكر لأولئك ذكره بلفظ يتضمن جميع ما ذكره في حقهم
وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( أقضاكم علي ) انتهى باختصار ، وفي الرياض
مقام الإمام علي ( ع ) — صفحة 28
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢٨