الباب الخامس
في الإلهيات
1 - رد عليه المتكلم المجاهد الفقيه المحقق السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي
الهندي النصير آبادي اللكهنوي ، الملقب بممتاز العلماء ، والمشتهر بغفران مآب ،
المتوفى سنة 1235 ه .
شيخ أعلام الطائفة في الديار الهندية ، أستاذ علمائها ، ولد سنة 1166 ه ،
واتجه إلى طلب العلم ، قرأ الإلهيات في بلاده ، ثم هاجر عام 1193 ه إلى العراق
وحضر في كربلاء أبحاث الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني والفقيه المدقق السيد
علي الطباطبائي - صاحب الرياض - والعلامة الجليل السيد مهدي الشهرستاني ، ثم
رحل إلى النجف الأشرف وأوفاد من أعلامها البارزين ، ولازم دروس السيد
مهدي بحر العلوم ، ثم زار مشهد الإمام الرضا عليه السلام بخراسان سنة 1194 ،
وحضر دروس السيد مهدي الشهيد ، ثم قفل راجعا إلى بلاده وأقام في لكهنو ، وقام
بأعباء الوظائف الشرعية ، ونهض لخدمة الدين الحنيف وترويج الشريعة الإسلامية
ونشر مذهب أهل البيت ومكافحة سائر الفرق .
ترجم له عبد الحي اللكهنوي في " نزهة الخواطر " ترجمة حسنة ، وقال : " ثم إنه
بذل جهده في إحقاق مذهبه وإبطال غيره لا سيما الأحناف والصوفية والأخبارية
حتى كاد يعم مذهبه في بلاد أود ويتشيع كل من الفرق . . . " .
وهو أول من أقام الجمعة والجماعة في تلك البلاد وأسس الحوزة العلمية
وربى جماعة من العلماء وألف كتبا قيمة أهمها كتاب " عماد الإسلام " كتاب
مبسوط في علم الكلام والأصول الخمسة الاعتقادية ويسمى " مرآة العقول " أيضا
في خمسة مجلدات ضخام ، طبع منه أربعة مجلدات وهي التوحيد والعدل والنبوة
والمعاد .
وألف في الرد على " تحفة اثنى عشريه " خمسة كتب ، يأتي كل منها في بابه
ومنها كتابه في الرد على هذا الباب وسماه " الصوارم الإلهيات في قطع شبهات
عابد العزي واللات " طبع بالهند سنة 1215 ه ، ورد عليه أسد الله الملتاني بكتاب سماه
" تنبيه السفيه " !
موقف الشيعة من هجمات الخصوم — صفحة 16
مساهمون: السيد عبد العزيز الطباطبائي
ص١٦