قال العباسي :
أية خرافات ، وخزعبلات ؟
قال العلوي :
لنعدد الآن :
1 - إن الله كالانسان له يد ، ورجل ، وحركة ، وسكون ( 1 )
2 - إن القرآن محرف فيه زيادة ونقيصة ( 2 ) .
3 - إن الرسول يعمل ما لا يعمله حتى الناس العاد ( 3 ) وأنه كان شاكا في
نبوته ( 4 ) .
4 - إن الذين سبقوا علي بن أبي طالب إلى الحكم استندوا إلى القوة في
إثبات أنفسهم ولا شرعية لهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدم تحت عنوا : رؤية الباري عز وجل - ووصف الباري - عز وجل .
( 2 ) تقدم تحت عنوان : حول تحريف القرآن .
( 3 ) كذا في الأصل والصواب : العاديين .
( 4 ) " ما أبطا علي جبريل إلا ظننت أنه بعث إلى عمر " .
أنظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 142 الطبعة الأولى بمصر .
( 5 ) قال ابن قتيبة : وإن أبا بكر ( رض ) تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ،
فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال :
والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن أو لا حرقنا على من فيها ، فقيل له يا أبا حفص : إن فيها
فاطمة ؟
فقال : وإن ( * ) . - إلى أن قال - : فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها فقالت :
لا عهد لي بقوم حضروا ، أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا ، وقطعتم
أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردوا لنا حقا . أتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألا تأخذ هذا
المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له : إذهب فادع لي عليا ، قال : فذهب
إلى علي فقال له : ما حاجتك ؟ فقال يدعوك خليفة رسول الله ، فقال علي : لسريع ما كذبتم
على رسول الله . فرجع فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبو بكر طويلا . فقال عمر الثانية : لا
تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر ( رض ) لقنفذ : عد إليه فقل له : خليفة رسول
الله يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفذ فأدى ما أمر به ، فرفع علي صوته فقال سبحانه الله ؟ لقد
ادعى ما ليس له ، فرجع قنفذ ، فأبلغ الرسالة ، فبكى أبو بكر طويلا ثم قام عمر ، فمشى معه
جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة ، فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها :
يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة ، فلما سمع القوم
صوتها ، وبكاءها ، انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تتفطر وبقي عمر معه
قوم ، فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر . . فقالت ( فاطمة ) : أرأيتكما إن حدثتكما حديثا
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفانه ، وتفعلان به ؟ قالا : نعم . فقالت : نشدتكما الله
ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب
فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد
أسخطني ؟ قالا : نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت :
فإني أشهد الله ، وملائكته أنكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما
إليه . . والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها .
الإمامة والسياسة : 1 / 19 - 20 طبعة مؤسسة الحلبي بمصر .
وأخرج البلاذري عن سليمان التيمي وعن ابن عون :
أن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة فلم يبايع . فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقته فاطمة على
الباب فقالت فاطمة : يا ابن الخطاب ، أتراك محرقا علي بابي ؟ قال : نعم .
وذلك أقوى فيما
جاء به أبوك . أنساب الأشراف : 1 / 586 طبعة دار المعارف بمصر .
وقال ابن عبد ربه ! الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر : علي ، والعباس والزبير ، وسعد بن عبادة .
فأما علي ، والعباس ، والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر ، عمر بن
الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له : إن أبوا فقاتلهم .
فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت :
يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة .
العقد الفريد : 5 / 15 ، شهيرات النساء : 3 / 32 .
وأخرج الطبري عن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر في مرضه الذي
توفي فيه فأصابه مهتما - إلى أن قال أبو بكر - : أجل إني لا آسى على شئ من الدنيا ، إلا
على ثلاث فعلتهن ووددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت .
أني سألت عنهن صلى الله عليه وسلم فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن ، فوددت أني لم
أكشف بيت فاطمة عن شئ وإن كانوا قد غلقوه علي الحرب . الخ .
تاريخ الطبري : 4 / 52 الطبعة الأولى ، الإمامة والسياسة : 1 / 34 طبعة مؤسسة الحلبي بمصر .
وقال شاعر النيل حافظ إبراهيم :
قولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * إمام فارس عدنان وحاميها
ديوان حافظ إبراهيم : 1 / 82 ط ( دار الكتب المصرية عام 1937 ) تحت عنوان : ( عمر
وعلي ) .
وللسيد محمد حسين الكيشوان رحمه الله من قصيدة :
وأودع الثقلين فيهم فأبوا * أن يحفظوا لأحمد ما استودعا
وجمعوا النار ليحرقوا بها * البيت الذي به الهدى تجمعا
أقول : مجئ عمر لإحراق دار الزهراء عليها السلام تجده في : تاريخ أبي الفداء : 1 / 156
العقد الفريد : 2 / 176 الإمام علي لعبد الفتاح عبد المقصود : 1 / 266 شهيرات النساء :
2 / 32 وغيرها .
( * ) أنظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 134 الطبعة الأولى ، العقد الفريد : 2 / 176 ،
شهيرات النساء : 3 / 33 ، شحر نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 19 . الإمام علي بن أبي
طالب للأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود : 1 / 266 الطبعة الأولى مكتبة غريب بالفجالة بمصر .