قال العلوي :
ثم إن السنة ينقلون في كتبهم :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحمل عائشة فوق كتفه لتتفرج
على الطبالين ( 1 ) .
قال الملك :
فكيف نؤمن بنبي يكون حاله هكذا ؟ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطبل : آلة يشد عليها الجلد ونحوه ، ينقر عليه ، الطبال صاحب الطبل ، و - الضارب عليه ،
أو الماهر فيه . المعم الوسيط : 3 / 551 .
( 2 ) أخرج الإمام أحمد عن عائشة : إن الحبشة لعبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني ،
فنظرت من فوق منكبه حتى شبعت .
مسند الأمم أحمد : 6 / 223 .
وأخرج الإمام أحمد : عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال يا عائشة أتعرفين هذه ؟ قالت : لا يا نبي الله ، فقال : هذه قينة بني فلان ، تحبين
أن تغنيك قالت : نعم قال : فأعطاها طبقا فغنتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد نفخ
الشيطان في منخريها .
مسند الإمام أحمد : 3 / 449 .
وأخرج البخاري عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعندي
جاريتان تغنيان بغناء بعاث ( * ) فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، ودخل أبو بكر
فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل عليه رسول الله عليه
السلام فقال : دعهما فلما غفل غمزتهما ، فخرجتا ، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق ( * )
والحراب ، فإما سألت النبي صلى الله عليه وسلم ، وإما قال : تشتهين تنظرين فقلت : نعم ،
فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول : دونكم يا بني أوفدة حتى إذا مللت قال :
حسبك ، قلت : نعم . قال : فاذهبي .
صحيح البخاري مشكول بحاشية السندي : 1 / 169 ( باب الحراب ، والدرق )
وأخرج البخاري عن عروة عن عائشة ( رض ) قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
يسترني بردائه ( * ) وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسام فاقدر
واقدر الجارية الحديثة السن ، الحريصة على اللهو .
صحيح البخاري مشكول : 3 / 366 ، مسند الإمام أحمد : 6 / 370 .
وقالت عائشة ( رض ) سمعت أصوات أناس من الحبشة وغيرهم ، وهم يلعبون في يوم
عاشوراء فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتحبين أن تري لعبهم ؟ قالت : قلت :
نعم . فأرسل إليهم فجاؤوا وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع كفه على الباب ، ومد
يده ، ووضعت ذقني على يده ، وجعلوا يلعبون ، وأنظر . وجعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : " حسبك " وأقول : أسكت مرتين ، أو ثلاثا ثم قال :
" يا عائشة حسبك " فقلت : نعم . فأشار إليهم فانصرفوا .
إحياء علوم الدين : 4 / 137 طبعة لجنة الثقافة الإسلامية بمصر .
( * ) قال ابن الأثير : وفي حديث عائشة ( رض ) " وعندها جاريتان تغنيان بما قيل يوم
بعاث " هو بضم الباء يوم مشهور كان فيه حرب بين الأوس والخزرج ، ( وبعاث ) اسم حصن
للأوس . النهاية في غريب الحديث : 1 / 139
وقال عبد المؤمن البغدادي : بعاث : موضع من نواحي المدينة كانت به وقائع بني الأوس
والخزرج في الجاهلية . مراصد الاطلاع : 1 / 206 .
( * ) الدرق : الصلب من كل شئ . المعجم الوسيط : 1 / 381 طبع مجمع اللغة العربية بمصر .
( * ) وجاء في مسند الإمام أحمد بعد كلمة بردائه : ( لكي أنظر إلى لعبهم ) .
وأخرج البخاري عن عروة عن عائشة أن أبا بكر ( رض ) دخل عليها وعندها جاريتان في
أيام منى تدفقان ، وتضربان ، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر
فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال : دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد ، وتلك
الأيام أيام منى .
وقالت عائشة : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون
في المسجد فزجرهم عمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعهم أمنا بني أرفدة يعني :
من الأمن .
صحيح البخاري مشكول : 1 / 176 ( باب إذا فاته العيد يصلى ) مسند الإمام أحمد : 6 / 33 .
وأخرج البخاري عن هشام عن أبيه عن عائشة ( رض ) قالت : دخل أبو بكر وعندي
جاريتان من جواري الأنصار تغنياه بما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت : وليستا بمغنيتين
فقال أبو بكر : أمزامير الشيطان في بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وذلك في يوم
عيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا .
صحيح البخاري مشكول : 1 / 170 ( باب سنة العيدين ( أهل السلام ) .
وقال الإمام الغزالي : وفي رواية أنه قال لعائشة ( رض ) : " أتحبين أن تنظري إلى زفن
الحبشة " . والزفن ، والحجل هو : الرقص . إحياء علوم الدين : 6 / 197 طبعة لجنة الثقافة
الإسلامية بمصر سنة 1356 .
وأخرج الإمام أحمد بن هشام عن أبيه عن عائشة أنها كانت تلعب بالبنات فكان النبي صلى
الله عليه وسلم يأتي بصواحبي يلعبن معي ، مسند الإمام أحمد : 6 . / 233 .
وقال الإمام الغزالي : روي أنه دفعت إحداهن في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( * )
فزبرتها أمها فقال عليه السلام : " دعيها فإنهن يصنعن أكثر من ذلك " .
وجرى بينه ، وبين عائشة كلام ، حتى أدخلا بينهما أبا بكر ( رض ) حكما ، واستشهده ، فقال
لها رسول الله صلى الله عليه وسلم " تكلمين ، أو أتكلم " ؟ فقالت : بل تكلم أنت ، ولا تقل
إلا حقا فلطمها أبو بكر حتى دمى فوها وقال : يا عدية نفسها أو يقول غير الحق ؟ ! !
فاستجارت برسول الله صلى الله عليه وسلم وقعدت خلف ظهره . فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم : " لم ندعك لهذا ، ولا أردنا منك هذا " .
وقالت له مرة في كلام غضبت عنده :
أنت الذي تزعم أنك نبي الله ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتمل ذلك حلما ،
وكرما . إحياء علوم الدين : 4 / 136 طبعة لجنة نشر الثقافة الإسلامية مصر .
وأخرج الإمام أحمد : عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لها : أني
أعرف غضبك إذا غضبت ، ورضاك إذا رضيت ، قالت : وكيف تعرف ذلك يا رسول الله ؟ !
قال : إذا غضبت قلت : يا محمد ، وإذا رضيت قلت : يا رسول الله .
وقال الإمام الغزالي : روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يسابق عائشة في العدو ، فسبقته
يوما ، وسبقها في بعض الأيام فقال عليه السلام هذه بتلك ( * ) .
إحياء علوم الدين : 4 / 137 طبعة لجنة نشر الثقافة الإسلامية مصر .
وأخرج الإمام أحمد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه
وسلم في بعض أسفاره ، وأنا جارية لم أحمل اللحم ، ولم أبدن فقال للناس تقدموا ، وتقدموا
ثم قال : لي تعالي حتى أسابقك ، فسابقته فسبقته فسكت عني ، وحتى إذا حملت اللحم
وبدنت ، ونسيت ، خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ، ثم قال : تعالي
حتى أسابقك فسابقته ، فسبقني فجعل يضحك وهو يقول : هذه بتلك .
مسند الإمام أحمد : 6 / 264 .
( * ) وفي هامش الصفحة تعليق على هذا الحديث يقول المعلق :
حديث مسابقته صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة فسبقته ثم سبقها . وقال : هذه بتلك : أبو
داود ، والنسائي من الكبرى ، وابن ماجة ، في حديث عائشة بسند صحيح .
أقول : وأورده الإمام أحمد في مسنده : 6 / 39 وهذا نصه :
عن عائشة قالت : سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته فلبثنا حتى إذا رهقني اللحم
سابقني فسبقني فقال : هذه بتيك .