Skip to main content

مستمسك العروة — Page 62

Contributors:

P.62
ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير ( 1 ) وإن كان أحوط ،
" مسألة 8 " إذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الاتمام ( 2 ) .
Commentary
الوصايا مع عدم الوصي ، وليس له ذلك مع وجوده " . واستظهر منه التفصيل بين ولاية الحاكم فتنفذ الوصية على خلافها ، ولاية غيره فلا تنفذ وفيه : ما أشرنا إليه في ذيل المسألة الأولى من أن ولاية الحاكم من باب الحسبة فرع ثبوت الولاية لغيره ، ليتحقق المنع من التصرف الذي هو شرطها ، فيتعذر التفصيل ، لأن ولاية غيره تكون مانعة من الوصية ، وولايته من باب آخر غير ثابتة . ( 1 ) الظاهر أن المراد صورة الوصية بالفعل ، بأن أوصى أن يباشر بتجهيزه شخص معين . وعليه فعدم وجوب القبول مقتضى أصالة البراءة ، لعدم الدليل على الوجوب . ولو كان مراده صورة الوصية بالولاية ، بأن جعل شخصا معينا وليه على التجهيز ، فمقتضى عموم ما دل على عدم جواز رد الوصية وجوب القبول إذا لم يرد حال حياة الموصي ، إذ لم يتضح للمورد خصوصية بالنسبة إلى غيره من الموارد في جواز الرد حال الحياة وعدمه بعد الوفاة ، لاطلاق النصوص المتضمنة للحكمين الشاملة للمورد ( * 1 ) . اللهم إلا أن يدعى انصرافه إلى خصوص صورة لزوم ضياع الوصية لو لم يقبل الوصي بل ذلك ظاهر بعض النصوص ( * 2 ) ، فلا يشمل ما كان واجبا على عامة المكلفين كفاية ، وقد جعل الشارع له وليا . فتأمل . ( 2 ) عملا بمقتضى ولايته . وكذا في ما بعده .
Footnote
( * 1 ) الوسائل ، باب : 23 من أبواب الوصايا . ( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوصايا .
مستمسك العروة — Page 62 | السيد محسن الحكيم