Skip to main content

مستمسك العروة — Page 446

Contributors:

P.446
وأما الليلة الأولى إن ولدت في الليل فهي جزء من النفاس ( 1 ) وإن لم تكن محسوبة من العشرة ( 2 ) . ولو اتفقت الولادة في وسط النهار يلفق من اليوم الحادي عشر لا من ليلته ( 3 ) . وابتداء الحساب بعد تمامية الولادة ( 4 ) وإن طالت لا من
Commentary
( 1 ) إذ الدم فيها من أظهر مصاديق النفاس ، وليس ما يوجب خروجه عنه . ( 2 ) لما عرفت من خروج الليل عن اليوم من غير فرق بين الليل السابق واللاحق . هذا ولا منافاة بين عدم احتسابها من العشرة وترتيب آثار النفاس على ما فيها كما هو ظاهر . ( 3 ) تقدم في الحيض الوجه في لزوم التلفيق من النهار دون الليل . ( 4 ) كما عن شرح البغية التصريح به ، وإن لم يعثر على مصرح به ممن تقدم ، إلا أنه يفهم من كلامهم في مسألة التوأمين الآتية . مع أنه مما لا ينبغي الاشكال فيه ، إذ لو كان الحساب من حين خروج أول جزء من الولد يلزم البناء على الطهر مع عدم تحقق الولادة فيما لو خرج جزء من الولد وبقي غير منفصل حتى مضى أحد عشر يوما ، وهو مقطوع بفساده ، فقولهم : " أكثر النفاس عشرة " ، لا يراد منه أنه لا تكون مدة النفاس أكثر من عشرة ، بل المراد أنه لا يزيد النفاس استمرارا وبقاء أكثر من عشرة من حين الولادة . وهذا وإن كان خلاف مقتضى الجمود على ظاهر العبارة بل خلاف مقتضى ما ذكروه من مساواة النفاس للحيض ، إلا أنه لا بد من الالتزام به لما عرفت . ويشير إلى ذلك ما في رواية مالك بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها . . . " ( * 1 ) ، ونحوه غير . والظاهر أن
Footnote
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4
مستمسك العروة — Page 446 | السيد محسن الحكيم