Skip to main content

مستمسك العروة — Page 419

Contributors:

P.419
حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة ، كما إذا اشترى شيئا بدراهم مكسرة فدفع إلى البايع الصحاح أو دفع بدلها شيئا آخر وفاء ( 1 ) ، حيث إنه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشئ الآخر ، لا الدراهم المكسرة ، فإن الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة ، بل يتبع البيع في الانفساخ ، بخلاف ما نحن فيه ، حيث أن الحوالة عقد لازم ( 2 ) وإن كان
Commentary
فاللازم التفصيل بين ما قبل القبض فالبطلان ، وما بعده فالصحة ، لا إطلاق القول ببطلان الحوالة . بل تمكن المناقشة فيما في الشرائع إذا بطلت الحوالة للفسخ قبل القبض يكون المال باقيا في ذمة المحال عليه للمشتري ، بأن بطلان الحوالة يقتضي فراغ ذمة المحال عليه لا اشتغالها بالمحال به للمشتري ، فإن ذلك مقتضى الصحة لا البطلان . ( 1 ) في كون ذلك من الوفاء إشكال ، لأن الوفاء أداء ما في الذمة ، والجنس الآخر أجنبي عما في الذمة فلا يكون أداء له . نعم إذا كان الاختلاف بالصفات مثل الصحاح والمكسرة والعبد الكاتب وغير الكاتب ، يمكن تنازل المشتري عن الوصف فيقبل غير الموصوف ، أو تنازل البائع عنه فيدفع غير الموصوف كالصحيح بدل المكسور ، فيكون الوفاء بالنسبة إلى الذات . وهذا المعنى لا يأتي مع اختلاف الذات . والاكتفاء بالمالية ، فيكون الوفاء بالإضافة إليها لا غير ، خلاف ما بنوا عليه من بطلان البيع مع اختلاف الجنس ، كما إذا باع عبدا فتبين أنه حيوان ، أو باع ذهبا فتبين أنه نحاس ، ونحو ذلك ، فإن البناء على البطلان يقتضي عدم البناء على تعدد المطلوب في ذلك ، بخلاف باب الاختلاف بالصفة . وعلى هذا فلو بطل البيع رجع المشتري بالمسمى ، لا ببدله . ( 2 ) اللزوم في نفسه لا ينافي الانفساخ بذهاب الموضوع وانتفائه .
مستمسك العروة — Page 419 | السيد محسن الحكيم