فسعى إلى الحرة فتبعناه فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت ، ثم
قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : " إذا خرجنا في سبيل الله تخلف
أحدهم له نبيب كنبيب التيس ؟ أما إني لا أوتى من أولئك بأحد
إلا نكلت به " . قال : زعم فلم يلعنه ولم يستغفر له ( 1 ) .
242 ( 91216 أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا أبي ،
حدثنا داود ، عن أبي نضرة ،
عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 6261 ، ومسلم في الحدود
( 1694 ) باب : من اعترف على نفسه بالزنا ، وأبو داود في الحدود ( 4431 ) باب :
رجم ماعز بن مالك ، والدارمي في الحدود 2 / 178 باب : الحفر لمن يراد رجمه ، من
طرق عن داود بن أبي هند ، بهذا الاسناد . والخزف : قطع الفخار . والجلاميد
مفردها جلمد بفتح الجيم والميم ، وجلمود بضم الجيم : الحجارة الكبار . ونبيب :
صياح التيس عند إرادة السفاد . وقوله : " فلم يلعنه ، ولم يستغفر له " . أما عدم
اللعن فلان الحد كفارة له مطهرة له من معصيته . وأما عدم الاستغفار فلئلا يغتر ،
فيقع في الزمان اتكالا على استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم . وعند مسلم استغفر له
ولا سبه " وقال القاضي عياض : " ولا يعارض هذا ما يأتي من قوله صلى الله عليه وسلم :
استغفروا لما عز : لأنه إنما أمر غيره ولم يستغفر هو " .
وانظر شرح مسلم للابي 4 / 453 .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الفتن ( 2913 ) و ( 2914 ) باب : لا
تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، من
طريق زهير بن حرب ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 38 من طرق عبد الصمد بن الوارث ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 48 49 ، 60 ، ومسلم ( 4914 ) من طرق عن سعيد بن
يزيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد .
وأخرجه أحمد 3 / 96 ، من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن يزيد ، عن أبي
نضرة . بالاسناد السابق .
وأخرجه أحمد 3 / 217 ، ومسلم ( 2913 ) من طريق إسماعيل بن علية ، عن
الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر ، وانظر ( 1105 ، 1294 ) .