عن أبي سعيد قال : أبعر رجل امرأته على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : أبعر فلان امرأته . فأنزل الله . ( نساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 1 ) . [ البقرة : 223 ] .
130 ( 1104 ) - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ،
حدثنا مكي بن إبراهيم البلخي ، عن الجعيد بن عبد الرحمن ،
عن موسى بن عبد الرحمن ، أنه سمع محمد بن كعب يسأل عبد
الرحمن بن أبي سعيد : ما سمعت من أبيك يحدث عن . . .
هامش
( 1 ) الحارث بن سريج اختلفت فيه أقوال ابن معين ، فقد وثقه في رواية ،
وحمل عليه حملا شديدا في ثانية . وقال في ثالثة : " ليس هو من أهل الكذب " .
وقال النسائي : ليس بثقة . وقال ابن عدي : ضعيف يسرق الحديث . وقال أبو
الفتح الأزدي : تكلموا فيه حسدا .
وقال مجاهد بن موسى المخزومي : " دخلنا على ابن مهدي ، فدفع إليه حارث
النقال رقعة فيها حديث مقلوب ، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ ، ثم فطن فنقده
ورمى به وقال : كاذب والله ، كاذب والله " .
وتعقب الحافظ في لسان الميزان هذا فقال : " وهذه الحكاية التي عن ابن
مهدي وقع فيها تصحيف أدى إلى ثلب الحارث . فقد حكى هذا الحافظ أبو بكر
الخطيب في الجزء الثاني من " الجامع " في باب : امتحان الراوي بقلب الأحاديث
فقال : قرأت على محمد أبي القاسم ، عن دعلج ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار سمعت
مجاهدا وهو : ابن موسى ، فذكرا الحكاية . فنقده ورمى به وقال : " كادت والله
تمضي ، كادت والله تمضي " ، فحذف المؤلف قوله " تمضي " وصحف " كادت " ب
" كاذب " وما مراد ابن مهدي إلا كادت تمضي على زلة . وهذا يدل على جودة
امتحان الحارث ، وحفظه ، وعلى حفظ ابن مهدي وتثبته ، والله أعلم " . وباقي رجال الاسناد ثقات . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3 / 40 من طريق
يعقوب بن حميد قال : حدثنا عبد الله بن نافع ، بهذا الاسناد .
والحديث أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 6 / 319 وقال : " رواه أبو
يعلى ، عن شيخه الحارث بن سريج ، وهو ضعيف كذاب " . وأبعر المعى ،
وبعره ، أي : نثل ما فيه من البعر . وهي هنا كناية عن إتيان المرأة في
دبرها . وقوله : ( نساؤكم حرث لكم ) . الحرث : موضع الولد . وقوله :
فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي : كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد ،
كما ثبت ذلك بالأحاديث . وقال أبو جعفر الطحاوي في " شرح معاني الآثار ،
3 / 46 بعد إيراد الكثير من الأحاديث : " فلما تواترت هذه الآثار عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وطئ المرأة في دبرها ، ثم جاء عن أصحابه ، وعن
تابعيهم ما يوافق ذلك ، وجب القول به وترك ما يخالفه " .