يزيد بن زريع ، حدثنا عوف ، حدثنا أبو المنهال ، حدثنا شهر بن حوشب قال :
كان منا رجل - معشر الأشعريين - قد صحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم وشهد معه مشاهده الحسنة الجميلة مالك - أو ابن مالك ،
شك عوف - فأتانا يوما فقال : أتيتكم لأعلمكم وأصلي بكم كما
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا . فدعا بجفنة عظيمة فجعل فيها من الماء ، ثم دعا بإناء صغير ، فجعل يفرغ في الاناء الصغير
على أيدينا ، ثم قال : ( أسبغوا الان الوضوء ) . فتوضأ القوم ، ثم
قام فصلى بنا صلاة تامة وجيزة . فلما انصرف ، قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قد علمت أن أقواما ليسوا بأنبياء ولا شهداء
يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم من الله ) .
فقال رجل من حجرة القوم أعرابي - قال : وكان يعجبنا إذا شهدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يكون فينا الاعرابي لأنهم يجترئون أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نجترئ فقال : يا رسول الله ، سمهم لنا ؟
قال : فرأينا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل . قال : ( هم ناس من قبائل شتى يتحابون في الله .
والله إن وجوههم لنور ، وإنهم لعلى نور ، ما يخافون إذا خاف
الناس ، ولا يحزنون إذا حزنوا ) .
مسند أبي يعلى — صفحة 234
مساهمون: أبو يعلى الموصلي
ص٢٣٤