Skip to main content

رسائل الشريف المرتضى — Page 324

Contributors:

P.324
الصوم بالنية الواقعة في ابتدائه ثم عزم في خلال النهار على أكل أو غيره من المفطرات لا يجب أن يكون مفسدا لصومه ، لأن حكم الصوم مستمر . وهذه العزيمة لا تضاد بينها وبين استمرار حكم الصوم وإن كانت لو وقعت في الابتداء لخرجت عن الانعقاد . وإنما كان في هذا المذهب شبهة على الصائم تجديد النية في جميع أيام الصوم وأجزاء الصوم ، وإذا كانت لا خلاف بين الفقهاء وأن تجديد هذه النية غير واجب لم يبق شهرة في أن العزيمة عن الأكل في خلال النهار مع انعقاد الصوم لا يؤثر في فساد الصوم ، إذ لا منافاة بين هذه العزيمة وبين الصوم واستمرار حكمه ، وإنما يفسد الصوم بعد ثبوته واستمرار حكمه لما نافاه من أكل أو شرب أو جماع أو غير ذلك مما اختلف الناس فيه . وعلى هذا الذي قررناه لا يكون من أحرم إحراما صحيحا بنية وحصلت في ابتداء إحرامه عزم في خلال إحرامه على ما ينافي الاحرام من جماع أو غيره مفسدا لإحرامه ، بل حكم إحرامه مستمر لا يفسده إلا فعل ما نافى الاحرام دون العزم على ذلك . وهذا لا خلاف فيه . وكذلك من أحرم بالصلاة ثم عزم على شئ أو التفات أو على شئ من نواقض الصلاة لم يفسدها للعلة التي ذكرناها . وكيف يكون العزم مفسدا كما يفسده الفعل المعزوم عليه الشرعي ، وقد علمنا أنه ليس في الشريعة عزم له مثل حكم المعزوم عليه الشرعي البتة . ألا ترى [ أن ] ( 1 ) من عزم على الصلاة لا يجوز أن يكون له حكم مثل حكم فعل الصلاة الشرعي ، وكذلك من عزم على الوضوء .
Footnote
( 1 ) الزيادة منا . ( 2 ) في الأصل ( حظ ) .