Skip to main content

رسائل الشريف المرتضى — Page 234

Contributors:

P.234
ورأت بياضا ما رأته بدا هناك سواه قبل كذبالة رفعت على الهضبات للسارين ضلوا لا تنكريه وبت غيرك فهو للجهلات غل أي المفارق لا يزار بذا البياض ولا يحل معنى البيت الأول : لا تعيبي ما أنت شريكة فيه وصائرة إليه ، وورد بأخصر لفظ . وعليه سؤال ، وهو أن يقال : قد لا تشيب جمل بأن تموت ، فالشيب ليس بواجب لها . قلنا : المراد إنك إذا عمرت عمري وبلغت سني فلا بد من شيبك ، لأنها عيرت وتعجبت من الشيب مع السن وهي شريكة في ذلك لا محالة . والبيت الثاني في اشتهار الشيب ووضوحه بديع بليغ . والعبارة بأنه " للجهلات غل " من حيث إنه قبض عن الشهوات وصرف عن المنكرات ، من أبلغ عبارة : والبيت الثالث تفسير الأول وتأكيد له ، ومثل وتشيب جمل قولي : وعيرتني شيبا ستكسين مثله * ومن ضل عن أيدي الردى شاب مفرقا ولي من قصيدة أولها " نولينا منت الغداة قليلا " : جزعت للمشيب جانبة الشيب وقالت بئس النزيل نزيلا ورأت لمة كان عليها * صارما من مشيبها مسلولا راعها لونه ولم تر لولا * عنت الغانيات منه مهولا